المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٧
بالصحّة بعد التجاوز عن النصف فلأجل دليل خاص ، وإلاّ فالقاعدة الأولية تقتضي البطلان مطلقاً .
ويرد عليه : ما ذكرناه في باب الصلاة [١] من أنّ المانعية شيء والقاطعية شيء آخر ، ولو كنّا نحن وأدلّة اعتبار الطهارة في الصلاة كقوله : "لا صلاة إلاّ بطهور" [٢] فلا يستفاد منها إلاّ اقتران أجزاء الصلاة بالطهارة ، وأمّا الأكوان المتخللة فلا يعتبر فيها الطهارة ، فلو صدر الحدث في الأثناء يتوضأ ويأتي بالأجزاء اللاّحقة ، فان جميع الأجزاء تكون مقرونة بالطهارة وإن كانت الأجزاء السابقة بالطهور السابق والأجزاء اللاّحقة بالطهور اللاّحق ، ولا دليل على وقوع جميع الأجزاء عن طهور واحد ، إلاّ أ نّه في باب الصلاة دلّ دليل خاص على قاطعية الحدث وأ نّه موجب لعدم قابلية إلحاق الأجزاء اللاّحقة بالسابقة ، ففي باب الصلاة إنّما نقول بالفساد لا لأجل اعتبار الطهارة في الصلاة ، بل لأجل أدلّة اُخرى تدل على القاطعية كالأمر بالاعادة والاستئناف .
وأمّا الطّواف الّذي هو اسم للأشواط السبعة ، فالأدلّة دلّت على اشتراط الطّواف بالطهارة ، فاللازم إيقاع الأشواط السبعة عن طهور ، وأمّا اعتبار كون الطهارة شرطاً في الأكوان المتخللة وكون الحدث قاطعاً ـ كما في الصلاة ـ فلا دليل عليه .
وربّما يتوهّم أ نّه يدل على ذلك في باب الطّواف صحيح حمران بن أعين لقوله (عليه السلام) : "وإن كان طاف طواف النِّساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج فغشي فقد أفسد حجّه ـ أي طوافه ـ وعليه بدنة ويغتسل ، ثمّ يعود فيطوف اُسبوعاً" [٣] فانّه يدل على الفساد وقاطعية الحدث في الأثناء ، وهو وإن كان وارداً في طواف النِّساء ولكن الحكم يجري في طواف الحج بالأولى ، لأ نّه جزء للحج بخلاف طواف النِّساء فانّه واجب مستقل .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لم نجد تصريحاً بذلك في كتاب الصّلاة .
[٢] الوسائل ١ : ٣٦٥ / أبواب الوضوء ب ١ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٣ : ١٢٦ / أبواب كفارات الاستمتاع ب ١١ ح ١