المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٠٢
ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة ، أو حيث كان على عهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ؟ قال : حيث هو الساعة" [١] .
الثانية : صحيحة معاوية بن عمار "إذا فرغت من طوافك فائِت مقام إبراهيم (عليه السلام) فصلّ ركعتين واجعله إماماً" الحديث [٢] وفي هاتين الروايتين المعتبرتين غنى وكفاية على لزوم إيقاع الصلاة خلف المقام حال الاختيار ، ولذا ذكرنا في المناسك والأحوط بل الأظهر لزوم الاتيان بها خلف المقام ، فالقول بجوازه في غير خلف المقام ممّا لا وجه له .
هذا فيما إذا تمكن من ذلك ، وأمّا إذا لم يتمكّن من الصلاة خلف المقام ، كما إذا منعه الزحام من الصلاة خلف المقام ، ففي هذه الحالة لا ريب في عدم سقوط الصلاة عنه لاحتمال انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، بل يجب الاتيان بها في أيّ جانب من جوانب المسجد .
أمّا عدم سقوط الصلاة بمجرّد عدم إمكان إتيانها خلف المقام فمما لا إشكال فيه بين الفريقين ومتسالم عليه عند الأصحاب ، فانه في حال العجز وعدم التمكّن من إتيان الصلاة خلف المقام يسقط القيد المذكور لا أصل الصلاة ، فله أن يصلي في أيّ مكان شاء من المسجد .
ويدلّ على عدم السقوط أيضاً : ما دلّ من الأخبار على أن من نسي صلاة الطّواف أو تركها جهلاً بوجوبها حتى انتهى من الأعمال ، أنه إذا تمكّن من الرجوع والصلاة خلف المقام رجع وصلّى وسقط الترتيب في هذه الحالة ، وإذا تعذّر عليه العود صلاها في مكانه[٣] فاذا كانت الصلاة لا تسقط حتى مع النسيان والجهل فكيف تسقط في حال العلم والاختيار لمجرد الزحام .
ويدلّنا أيضاً على عدم السقوط في الجملة، معتبرة الحسين بن عثمان[٤] وهذه الرواية
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٢٢ / أبواب الطّواف ب ٧١ ح ١ ، ٣ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٤٢٧ / أبواب الطّواف ب ٧٤ .
[٤] الوسائل ١٣ : ٤٣٣ / أبواب الطّواف ب ٧٥ ح ١ ، ٢