المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٩٥
ما سمعه من الإمام (عليه السلام) ، ومرة اُخرى يروي ابن مسكان نفس الحديث لسليمان ، فلا بدّ من السقط في السند كما في الجواهر ، فلابد من إعادة ذكر سليمان بن خالد بعد ذكر ابن مسكان ، فتكون الرواية عن سليمان بن خالد بطريقين : أحدهما عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد . ثانيهما الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد ، أو نقول بأن سليمان بن خالد زائد فتكون الرواية عن ابن مسكان كما في كشف اللئام ، فيكون المقام من دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة .
هذا كله مع قطع النظر عما يستظهر من الشيخ في الاستبصار من أن الحديث لابن مسكان ، لأنه (قدس سره) روى أوّلاً عن ابن مسكان ثم ذكر خبرين آخرين وقال : فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين الخبر الذي قدمناه عن ابن مسكان ، فيعلم من ذلك أن الخبر لابن مسكان لا لسليمان فيكون ذكر سليمان زائداً .
أضف إلى ذلك : أن سليمان بن خالد ليس له رواية عن عبدالله بن مسكان ، وإنما عبدالله بن مسكان يروي عن سليمان بن خالد ، فذكر سليمان بن خالد في السند اشتباه ولعله وقع من النسّاخ .
الرواية الثانية : صحيحة محمد بن مسلم "الصوم الثلاثة الأيام إن صامها فآخرها يوم عرفة وإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ولا تصومها في السفر"[١] .
والجواب : أمّا عن صحيح محمد بن مسلم فهو بظاهره مقطوع البطلان ، إذ لا شك في تظافر النصوص في جواز الصوم الثلاثة بعد رجوعه من منى إلى مكة وهو مسافر فكيف بصحيح محمد بن مسلم ينهي عن الصوم في السفر ، فلا بدّ من رد علمه إلى أهله .
وأمّا صحيح سليمان بن خالد الذي أمر بالصوم بعد الرجوع إلى أهله فظاهره
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ١٨١ / أبواب الذبح ب ٤٦ ح ١٠