المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٦٤
الاعادة وكذلك السعي" [١] .
وناقش السيِّد في المدارك [٢] أيضاً في هذه الرواية من حيث السند ، لاشتراك عبدالله ابن محمّد بين الثقة وغيره ، وصاحب الحدائق أيضاً وافقه على ما ذكره من اشتراك عبدالله بن محمّد بين الثقة وغيره ولم يقبل مناقشته في التحريم والبطلان[٣] .
ولكن إشكال السيِّد من حيث السند غير وارد ، لأن عبدالله بن محمّد الموجود في هذه الطبقة الّذي يروي عن أبي الحسن (عليه السلام) الظاهر هو الرضا (عليه السلام) مردّد بين رجلين مشهورين كل منهما ثقة ، أحدهما : عبدالله بن محمّد بن حصين الحضيني الأهوازي . ثانيهما : عبدالله بن محمّد الحجال المزخرف ، فانّهما من أصحاب الرضا (عليه السلام) المشهورين ولهما كتاب .
نعم ، في طبقتهما عبدالله بن محمّد الأهوازي الّذي له مسائل من موسى بن جعفر (عليهما السلام) وكذلك عبدالله بن محمّد بن علي بن العباس الّذي له نسخة عن الرضا (عليه السلام) وهما ممن لم يوثقا ، ولكنهما غير مشهورين ولا ينصرف عبدالله بن محمّد إليهما ، بل لم توجد لهما رواية واحدة في الكتب الأربعة فكيف ينصرف عبدالله بن محمّد إليهما بلا قرينة ، فالرواية معتبرة سنداً ويتم ما ذكره المشهور من الحكم بالبطلان بمطلق الزيادة .
ثمّ إن صاحب الحدائق أيّد القول بالبطلان بالأخبار الدالّة على وجوب الاعادة بالشك في عدد الطّواف المفروض ، فلو لم تكن الزيادة مبطلة لكان المناسب البناء على الأقل دون الاعادة من
رأس[٤].
وبعبارة اُخرى: لا وجه للبطلان في مورد الشك في عدد الطّواف ، لأ نّه عند ما يأتي بالشوط ، فهو إمّا جزء أو زائد يلغى ، لأ نّه إمّا شوط سابع أو شوط ثامن زائد فيكشف الحكم بالبطلان في مورد الأخير[٥] الشك عن البطلان بالزيادة نظير الزيادة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٦٦ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ١١ .
[٢] تقدّم مصدره في الصفحة السابقة .
[٣] ،
[٤] الحدائق ١٦ : ١٨٧ وما بعدها .
[٥] الظاهر زيادة كلمة "الأخير"