المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٢
فاستصحاب الحدث يجري على كل تقدير ، وقد يفرض أ نّه من باب توارد الحالتين ويشك في السابق واللاّحق وهذا على صور :
أحدها : أن يشك بعد الفراغ من الطّواف ففي مثله يحكم بالصحّة لقاعدة الفراغ لجريانها في جميع الموارد ولا خصوصية لها بالصلاة .
ونقل في الجواهر [١] عن كاشف اللثام [٢] الحكم بالبطلان ، ولا وجه له أصلاً وهو أعرف بما قال .
ثانيها : أن يشك قبل الطّواف فحينئذ لا بدّ من الطهارة لعدم إحرازها في العمل المشترط بها ، سواء قلنا بجريان استصحابي الطهارة والحدث وتساقطهما أو قلنا بعدم جريانهما أصلاً كما عن المحقق صاحب الكفاية [٣] .
ثالثها : أن يشك في الأثناء ، المعروف هو البطلان لعدم إحراز الطهارة وهو الصحيح ، واحتمل في الجواهر الصحّة بالنسبة إلى الأشواط السابقة ويتطهّر لما بقي من أشواطه نظير الشك في الطهارة بين صلاتي الظهر والعصر فانّه يحكم بصحّة الظهر وعدم الالتفات إلى الشك ويجب الوضوء للعصر مع أنّ العصر مترتب على الظهر ، وقال (قدس سره) ولكن لم أجد من احتمله في المقام [٤] .
ويرد عليه بالفرق بين صلاتي الظهر والعصر وبين الطّواف ، ولا يمكن إجراء قاعدة الفراغ في المقام ، ولا يقاس بباب الظهر والعصر ، والوجه أن صحّة العصر لا تتوقف على صحّة الظهر واقعاً فانّ الترتيب بينهما ذكري ، فلو كان الظهر فاسداً واقعاً صحّ عصره فلا مانع من بطلان ظهره واقعاً وصحّة عصره واقعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٩ : ٢٧٣ .
[٢] كشف اللثام ٥ : ٤١١ .
[٣] كفاية الاُصول : ٤٢١ .
[٤] الجواهر ١٩ : ٢٧٣