المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٤٢
استمرار المرض .
الصورة الثانية : ما إذا لم يدرك الموقفين ويصل بعد فوات الموقفين ولكن يصل وقد ذبح هديه ، فيجري عليه أحكام المحصور ويتحلل بنحر هديه من كل شيء إلاّ من النساء حسب ما تقدم ، ويدل على ذلك ما في صحيح زرارة المتقدم "وان قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل والعمرة" .
وهذا مما لا كلام فيه ، وإنما وقع الكلام في المراد بقوله (عليه السلام) : "فان عليه الحج من قابل والعمرة" ففي الكافي العطف بأو دون الواو[١] وفي التهذيب العطف بالواو[٢] وفي الوافي ذكر العطف بالواو ولكن يظهر من بيانه وتفسيره أن الثابت هو العطف بأو [٣] والظاهر أن نسخة التهذيب هي الصحيحة ، فان الكافي وإن كان أضبط ولكن لا يمكن المصير إلى ما في الكافي ، لأن العطف بأو يقتضي التخيير ولا معنى للتخير بين الحج والعمرة ، سواء كان قوله : "من قابل" قيداً للعمرة أيضاً أم لا .
وكيف كان لا معنى للتخيير بين الحج والعمرة ، لأن من كانت وظيفته التمتع في السنة القادمة فاللازم عليه إتيان العمرة والحج معاً ولا معنى للتخيير بينهما ، ويمكن أن يكون المراد من هذه الجملة إتيان العمرة بالفعل للتحلل من النساء ، إذ لا يتحلل من النساء إلاّ بالعمرة المفردة والحج من قابل ، هذا إذا كان قوله "من قابل" قيداً للحج خاصة ، فالمعنى أن عليه الحج من قابل والعمرة فعلاً .
وأمّا إذا كان القيد وهو قوله : "من قابل" قيداً للحج والعمرة فالمعنى أن عليه الحج والعمرة معاً في القابل وليس له الاكتفاء بالحج ، فان الحصر كما يوجب إلغاء حجّه يوجب الغاء عمرته المتمتع بها ، فمن كانت وظيفته حج التمتّع واُحصر عن مناسك الحج كالوقوف يجب عليه الاتيان بالعمرة المتمتع بها والحج في السنة القادمة ، وعلى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الكافي ٤ : ٣٧٠ / ٤ .
[٢] التهذيب ٥ : ٤٢٢ / ١٤٦٦ .
[٣] الوافي ١٣ : ٧٨١ / ٦