المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٤٨
تحفّظاً على صدق العنوان وهو البقرة .
وممّا ذكرنا يظهر الحال بالنسبة إلى معتبرة محمد بن حمران عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "أسنان البقرة تبيعها ومسنها في الذبح سواء" [١] فانه فسرت التبيعة بأقل من السنة ، فيكون معارضاً لصحيح العيص المتقدم الدال على اعتبار الثني وهو ما دخل في الثانية ، ولكن الظاهر أنه لا تعارض بينهما ، لأن التبيعة ذكرت في باب الزكاة وتسالموا هناك بأن المراد من التبيعة ما أكمل سنة واحدة ودخل في الثانية ، ومن المستبعد جداً أن يراد بالتبيعة هنا غير ما يراد في باب الزكاة ، بل الظاهر وحدة المراد بها في الموردين فيتحد التبيعة مع الثنية .
نعم ، لو اُريد من الثنية ما دخل في الثالثة يتحقق التعارض بين صحيح العيص وصحيح محمد بن حمران ، ولكن قد عرفت أن الصحيح في تفسير الثنية ما دخل في الثانية ، فما ذكره المشهور من اعتبار الدخول في الثانية في البقر هو الصحيح .
ثم إن الشيخ أحمد الجزائري صاحب كتاب آيات الأحكام ذكر رواية محمد بن حمران عن الكافي "أسنان البقر ثنيها ومسنها سواء" [٢] وعلى نسخته فلا تعارض في البين برأسه ، إلاّ أن الموجود في نسخ الكافي[٣] التي بأيدينا وكذلك المنتقى[٤] والوافي[٥] والوسائل [٦] وغيرها ممن نقل عن الكافي "تبيعها" لا "ثنيها" [٧] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ١٠٥ / أبواب الذبح ب ١١ ح ٧ .
[٢] قلائد الدرر ٢ : ٤٠ .
[٣] الكافي ٤ : ٤٨٩ / ٣ .
[٤] منتقى الجمان ٣ : ٣٩٨ .
[٥] الوافي ١٣ : ١١١٤ / ١٠ .
[٦] المصدر المتقدم آنفاً .
[٧] والظاهر أن الجزائري (عليه الرحمة) ذكر في الرواية "تبيعها" كما في الوسائل لا "ثنيها" ويشهد لذلك قوله (قدس سره) بعد الرواية بلا فصل : والتبيع ما دخل في الثانية ، فان كان المذكور في الرواية "ثنيها" لا مناسبة لتفسير التبيع في هذا المقام بلا فصل ، فيعلم أن الغلط والاشتباه من الناسخ لا من المؤلف