المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٦٨
التقية أو لغرض آخر لا علم لنا به . وكيف كان تحمل هذه الرواية على النافلة .
ومنها : صحيحة اُخرى لزرارة قال : "طفت مع أبي جعفر (عليه السلام) ثلاثة عشر أسبوعاً قرنها جميعاً وهو آخذ بيدي ثمّ خرج فتنحى ناحية فصلّى ستّاً وعشرين ركعة وصلّيت معه"[١] .
والنتيجة أنّ القِران بين الطوافين في الفريضة غير مشروع إلاّ لعارض كالتقية أو لأمر آخر .
الطائفة الثالثة : الروايات المفصِّلة بين الفريضة والنافلة كصحيحة زرارة قال : "قال أبو عبدالله (عليه السلام) : إنّما يكره أن يجمع الرجل بين الاُسبوعين والطوافين في الفريضة وأمّا في النافلة فلا بأس" [٢] .
والكراهة محمولة على المبغوضية ، وليس المراد منها الكراهة المصطلحة ، وقد شاع استعمال لفظ الكراهة في الأخبار على المبغوضية ، ومع الاغماض أن قوله : "لا بأس" في مورد النافلة يدل على مجرّد الترخيص لا الاباحة المطلقة الّتي لا مرجوحية فيها أصلاً ، فيكون قرينة على أنّ المراد بالكراهة هو المبغوضية .
فالمتحصل من الرواية : أنّ القِران في الفريضة مبغوض ولكن في النافلة غير مبغوض وإن كان مرجوحاً .
وممّا يدل على حرمة القِران ومبغوضيته : صحيحة عمر بن يزيد قال : "سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : إنّما يكره القران في الفريضة فأمّا النافلة فلا والله ما به بأس"[٣] وقد عبّر عنها صاحب الحدائق بالرواية[٤] ولم يعبّر عنها بالمعتبرة ، وذلك مشعر بضعف الرواية سنداً إلاّ أ نّها لا خدشة في سندها ، فان محمّد بن أحمد النهدي الواقع في السند ثقة كما صرّح الكشي بذلك ونقل عن أبي النضر محمّد بن مسعود أ نّه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٧٠ ، ٣٧١ / أبواب الطّواف ب ٣٦ ح ٥ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٣٦٩ / أبواب الطّواف ب ٣٦ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٣٦٩ / أبواب الطّواف ب ٣٦ ح ٤ .
[٤] الحدائق ١٦ : ١٩٣