المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٧٦
"سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعاً وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : يصوم يوماً آخر بعد أيام التشريق" [١] .
وطريق الصدوق إلى يحيى الأزرق في المشيخة صحيح ، ولكن يصرح في المشيخة بيحيى بن حسان الأزرق [٢] وهذا بنفسه لم يوثق ، بل ليس له بهذا العنوان رواية في الكتب الأربعة . وربما يحتمل أنه تحريف يحيى بن عبدالرحمن الأزرق ، وذكر حسان في مشيخة الفقيه من طغيان قلم النساخ والكتاب . ولكنه بعيد جداً للبون البعيد بين عبدالرّحمن وحسان ، وظاهر كلام الشيخ في رجاله [٣] حيث عدّ يحيى الأزرق ويحيى ابن حسان الكوفي ويحيى بن عبدالرحمن الأزرق ويحيى بن حسان كلاً منهم مستقلاًّ في أصحاب الصادق (عليه السلام) ، هو مغايرة كل منهم مع الآخر وأنهم رجال متعددون ، فيكون يحيى الأزرق في السند مردّداً بين الثقة وغيره ، فان الموثق من هؤلاء إنما هو يحيى بن عبدالرحمن الأزرق ، ومن المحتمل أن يراد بيحيى الأزرق المذكور في السند يحيى بن حسان ويحيى بن عبدالرحمن الأزرق ، ولعلّ غيرهما لا وجود له ، والتكرار في كلام الشيخ غير عزيز ، ولعل تكراره مبني على عدم التزامه بذكر الرجال على ترتيب حروف التهجي فيقع حينئذ في السهو والاشتباه ، فيذكر شخصاً في مكان وينسى ويذكره في مكان آخر أيضاً .
وعلى كل حال يحيى الأزرق مردّد بين شخصين : يحيى بن حسان ويحيى بن عبدالرّحمن ، والمعروف منهما الذي له كتاب وروايات إنما هو ابن عبدالرّحمن ، بل يحيى ابن حسان ليس له رواية في الكتب الأربعة ، فينصرف إطلاق يحيى الأزرق إلى المعروف من هذين الشخصين وهو ابن عبدالرّحمن .
ويؤكد ما ذكرنا : أن صفوان يروى في غير هذا المورد عن يحيى بن عبدالرّحمن الأزرق [٤] كما أن في روايتنا هذه روى عنه صفوان فتكون الرواية موثقة ، لأن المراد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ١٩٦ / أبواب الذبح ب ٥٢ ح ٢ ، الفقيه ٢ : ٣٠٤ / ١٥٠٩ .
[٢] الفقيه ٤ (المشيخة) : ١١٨ .
[٣] رجال الطوسي : ٣٢٢ / ٤٨١٣ ، ٤٨٠٠ ، ٤٧٨٨ ، ٤٨١٢ .
[٤] التهذيب ٥ : ١٥٧ / ٥٢٠