المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١١٠
الاتصال لصحة الصلاة ، والنهي عن تأخيرها يدل على مانعيته عن الصحة ، فليس الوجوب مجرّد حكم تكليفي ، ونظير ذلك السعي بالنسبة إلى الطّواف ، ولذا لا يجوز تأخيره إلى الغد .
نعم، يظهر من صحيحة علي بن يقطين جواز تأخير الصلاة إلى ما بعد الغد، قال: "سألت أباالحسن (عليه السلام) عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلِّي ركعات الطّواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال : لا" [١] فان المستفاد منه عدم لزوم المبادرة إلى صلاة الطّواف ولا يقدّمها على صلاة الغداة والعصر ، إلاّ أن الصحيحة غير ناظرة إلى جواز التأخير وإنما هي ناظرة إلى عدم وقوع الصلاة في وقت الغداة والعصر ، وقد عرفت أن صحيحة منصور صريحة في النهي عن التأخير . على أنها معارضة بصحيحة ابن مسلم "عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ، قال : وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب"[٢] فانه على فرض المعارضة وعدم حمل صحيحة ابن يقطين على التقيّة لالتزام العامة بعدم الصلاة في هذه الأوقات بعد الغداة إلى أن تطلع الشمس وبعد العصر إلى ما بعد المغرب ، يتساقطان فيرجع إلى الصحاح الدالّة على جواز إيقاعها في أيّ وقت شاء .
وقد ورد عنهم (عليهم السلام) أن "خمس صلوات تصليهنّ على كل حال ، منها ركعتا الطّواف"[٣] ، فان هذه الصلاة غير مقيّدة بوقت خاص ويجوز الاتيان بها في أيّ وقت شاء .
ويمكن ولو بعيداً حمل خبر ابن يقطين على ما إذا تضيّق وقت الفريضة اليومية كما حمله الشيخ[٤].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٤٣٧ / أبواب الطّواف ب ٧٦ ح ١١ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٣٤ / أبواب الطّواف ب ٧٦ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٤٣٧ / أبواب الطّواف ب ٧٦ ح ١٣ .
[٤] الاستبصار ٢ : ٢٣٧ / ٨٢٦