المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٤٤
الاجتزاء بالناقص .
ولكن قد عرفت أنّ بطلان حجّه يستلزم بطلان إحرامه من الأوّل ، لارتفاع موضوع الحج ، فلا يحتاج إلى محلل آخر للخروج من إحرامه وعليه الحج من قابل .
وإن كان الأحوط الأولى العدول إلى حج الإفراد وإتمامه بنية الأعم من حج الافراد والعمرة المفردة .
وأمّا إذا نقص من أشواط السعي نسياناً وسهواً فلا يوجب البطلان جزماً ، فانّ نقصان بعض أجزاء السعي سهواً لا يزيد على ترك أصل السعي نسياناً الذي قد عرفت أنه لا يوجب البطلان .
ولكن الفقهاء ذكروا فيه تفصيلاً وهو أنه ، لو ترك شوطاً أو أكثر بعد التجاوز من نصف السعي ، أي بعد الشوط الرابع وجب عليه تدارك الباقي ، فيأتي بالناقص متى تذكر ولو كان بعد الوقوفين ، لعدم اعتبار الموالاة في خصوص هذه الصورة فينضم اللاّحق إلى السابق ، ويسقط الترتيب أيضاً في فرض النسيان ، لأنّ الترتيب بين التقصير والسعي أو بين أعمال الحج والسعي شرط ذُكري يسقط عند النسيان . وإن لم يتمكّن من الاتيان بنفسه لمانع من الموانع كالرجوع إلى بلده يستنيب فيأتي النائب بالناقص ، والأمر كما ذكروه .
أمّا أصل وجوب الاستنابة فلا ينبغي الريب فيه ، لأن السعي من أركان الحج وحاله حال الطّواف في وجوب الاتيان بنفسه مباشرة أو بأن يسعى به شخص آخر أو يُسعي عنه .
إنما الاشكال في أمر آخر وهو إتيان النائب خصوص الناقص كشوطين أو ثلاثة أشواط وهذا غير وارد في النص، لأن المذكور فيه أن النائب يسعى عنه، وظاهره إتيان النائب تمام الأشواط ، وأمّا انضمام الناقص كالثلاثة إلى الأربعة فيحتاج إلى الدليل فمقتضى القاعدة أن الحاج إذا لم يتمكن من السعي بتمامه فما أتى به كأربعة أشواط في حكم العدم فكأنه لم يسع ، ولا دليل على الاكتفاء بفعل الغير في إتيان الناقص ، فلا بدّ