المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٠٧
فان الافاضة والشروع في الخروج لا يلازم جواز الخروج قبل طلوع الشمس ولا يلازم عدم وجوب البقاء في المشعر ، لأن الشروع في الخروج والافاضة يستلزم وقتاً كثيراً خصوصاً في الزحام حتى يخرج ، فما ذكره المشهور من وجوب الوقوف من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس على نحو الاستيعاب هو الصحيح .
ويؤيد بعدة من الروايات :
منها : ترخيص النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الضعفاء والنساء الافاضة ليلاً [١] فان المستفاد من هذا الترخيص لهؤلاء المذكورين هو وجوب الوقوف بالمشعر فيما بين الطلوعين لغيرهم .
ومنها : معتبرة مسمع الآتية [٢] .
إنما الكلام في الركن منه الذي بتركه يفسد الحج، نسب إلى الشيخ في الخلاف[٣] وابن إدريس [٤] أن الركن هو الوقوف فيما بين الطلوعين في الجملة ، فلو أفاض قبل الفجر بطل حجّه . ونسب إلى المشهور أن الركن هو الوقوف من أول الليل إلى طلوع الشمس ، بمعنى أنه لو وقف مقداراً من الليل وأفاض قبل الفجر صح حجّه ، لأنه قد أتى بالركن وإن ترك واجباً ولكن يجبره بشاة .
أمّا الاجتزاء بالوقوف في الجملة فيما بين الطلوعين فقد دلت عليه النصوص الدالة على أن من لم يدرك المشعر فلا حج له [٥] .
وأمّا بالنسبة إلى ما قبل الفجر فهل يجزئ الوقوف ليلاً ويكون حجّه صحيحاً أم يبطل ؟
ذهب المشهور إلى الاجتزاء ، وأنه لو أفاض قبل الفجر عامداً بعد أن وقف قليلاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ٢٨ / أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٧ .
[٢] في الصفحة الآتية .
[٣] الخلاف ٢ : ٣٤٤ / ١٦٦ .
[٤] السرائر ١ : ٥٨٩ .
[٥] الوسائل ١٤ : ٣٧ / أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٣