المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٤٧
مسألة ٣٤٧ : إذا نقص شيئاً من السعي في عمرة التمتّع نسياناً فأتى أهله أو قلّم أظفاره فأحل لاعتقاده الفراغ من السعي ، فالأحوط بل الأظهر لزوم التكفير عن ذلك ببقرة ، ويلزمه إتمام السعي على النحو الذي ذكرناه [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحجة ، لأنه من أجزاء الحج وأعماله فيجب إيقاعه في أشهر الحج ، وأمّا لو تذكّر النقص بعد مضي أشهر الحج كما لو كان ذلك في شهر محرم ، فالاتمام غير ممكن لزوال وقته ، فسعيه باطل فيجب عليه السعي قضاء ، ولا دليل على الاكتفاء بالاتمام وإتيان الباقي في القضاء ، وإنما الانضمام والتكميل باتيان الباقي والاكتفاء به فيما إذا أتى به في أيام الحج وأشهره ، وهذا من دون فرق بين ما لو قلنا باعتبار الموالاة أم لا ، ففي هذه الصورة ، أي ما إذا خرج عن أشهر الحج ، يجب عليه القضاء بنفسه أو بغيره ، من دون فرق بين ما كان النقص بعد التجاوز من النصف أو قبله ، والظاهر أن مرادهم (قدس سرهم) من إتيان الباقي بعد الفراغ من الحج إتيانه بعد الفراغ من مناسكه ، فطبعاً يقع السعي في شهر ذي الحجّة ، وكلامهم غير ناظر إلى مضي شهر ذي الحجّة .
وبالجملة : عليه القضاء باتيان السعي الكامل بعد مضي شهر ذي الحجّة بنفسه ولو بالرجوع ، وإلاّ فيستنيب في تمام الأشواط ، ومع ذلك الأحوط أيضاً أن يأتي بالسعي الكامل قاصداً به الأعم من الاتمام والتمام .
[١] والأصل في هذه المسألة روايتان :
الاُولى : رواية ابن مسكان ، قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة ، فذكر بعد ما أحلّ وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط ، قال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطاً آخر" [١] .
الثانية : صحيحة سعيد بن يسار قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٤٩٣ / أبواب السعي ب ١٤ ح ٢