المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٢٠
مسألة ٣٣٢ : إذا كان جاهلاً باللحن في قراءته وكان معذوراً في جهله صحت صلاته ولا حاجة إلى الاعادة ، حتى إذا علم بذلك بعد الصلاة ، وأمّا إذا لم يكن معذوراً فاللاّزم عليه إعادتها بعد التصحيح ، ويجري عليه حكم تارك صلاة الطّواف نسياناً [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثالث : أن يصليها جماعة ويقتدي بمن يصلي ولو باليومية ، فمقتضى العلم الاجمالي أن يجمع بين المحتملات الثلاثة .
ودعوى عدم مشروعية الجماعة في صلاة الطّواف وإلاّ لوقع مرّة واحدة في زمن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وزمن الأئمة (عليهم السلام) ولم يعهد ذلك ، فيكون ذلك كاشف عن عدم المشروعية .
فاسدة بأنه يصح القول بذلك في حال التمكن ، وأمّا في صورة العجز والاهمال التي هي فرض نادر فلا يمكن دعوى الاستكشاف المذكور .
وبعبارة اُخرى : ما ذكر من عدم مشروعية الجماعة لعدم وقوعها من المسلمين حتى مرّة واحدة وإن كان صحيحاً ، ولكن ذلك في مورد التمكن والاختيار من اتيان الصلاة صحيحة ، وأمّا في مورد العجز وعدم القدرة على الصلاة الصحيحة وإهمال التعلّم فلا يمكن دعوى قيام السيرة على عدم المشروعية .
[١] للمسألة صورتان :
الاُولى : أن يكون المصلي معذوراً في جهله باللّحن في قراءته ، بأن كان جاهلاً مركّباً بذلك غير ملتفت إلى جهله ، أي جاهل بجهله .
الثانية : أن لا يكون معذوراً في جهله باللحن ، بأن كان مقصّراً ويطلق عليه الجاهل البسيط ، ملتفتاً إلى جهله بحيث يستند الترك إلى اختياره .
أمّا الاُولى : فالظاهر صحة صلاته وإن أتى بقراءة ملحونة ، سواء كان في صلاة الطّواف أو غيرها لحديث لا تعاد [١] فان ترك القراءة الصحيحة ليس من مصاديق
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٣٧٢ / أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨