المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٩٩
والظاهر أن المراد بعبدالله هذا هو ابن جبلة ، فان ابن سنان روى عن إسحاق في موارد قليلة ، ولكن ابن جبلة روى عن إسحاق في موارد كثيرة تبلغ أكثر من سبعين مورداً ، وذلك يوجب الظن القوي أو الاطمئنان أن عبدالله الذي روى عنه موسى بن القاسم وروى هو عن إسحاق هو ابن جبلة .
وليعلم أن ابن جبلة أيضاً لقّب بالكناني ، ولكن يحتمل أن عبدالله الكناني الذي ورد في موردين أو ثلاثة موارد من التهذيب هو شخص آخر ، والظاهر انصرافه في المقام إلى ابن جبلة كما عرفت .
فالمتحصِّل من الروايات أن مراتب الطّواف ثلاثة لا ينتقل من واحدة إلى الاُخرى إلاّ بعد العجز عن المرتبة السابقة .
الاُولى : الطّواف بنفسه مباشرة .
الثانية : الطّواف به ، بأن يقوم العمل بنفس الطائف لكن بتحريك الغير ودورانه .
الثالثة : الطّواف عنه ، وهو قيام الفعل بشخص أجنبي .
ثم إن جميع ما تقدم يجري في صلاة الطّواف عدا المرتبة الثانية ، بمعنى أنه إن تمكن من الصلاة بنفسه تعين عليه ذلك وإلاّ فيصلى عنه ، وأمّا الصلاة به فلا معنى لذلك . إذن فالصلاة ذات مرتبتين بخلاف الطّواف فانه ذو مراتب ثلاث كما عرفت ، وقد ورد في روايتين معتبرتين أنه يرمى عنه ويصلّى عنه [١] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٩٤ / أبواب الطّواف ب ٤٩ ح ٦ ، ٧