المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٩٦
مسألة ٣٢٥ : لا يحل لناسي الطّواف ما كان حله متوقفاً عليه حتى يقضيه بنفسه أو بنائبه [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عليه ، فلو فرغ من أعمال حجه وحكم بصحته ، أو ببطلانه لتركه الطّواف عمداً حتى خرج الشهر ، فلم يكن معنى لبقاء إحرامه، لأن الاحرام كما عرفت مقدّمة للاتيان بتلك الأعمال ، فاذا أتى بها وخرج منها فلا معنى لبقاء الاحرام لانتفاء موضوعه ، كما إذا انتهى من الصلاة وحكم بصحتها أو ببطلانها لا معنى لبقائه على تكبيرة الاحرام والالتزام باتيان واجبات الصلاة ، فكذا المقام فاذا أراد الدخول بعد شهر وجب عليه الاحرام الجديد لدخول مكة وخروجه من الاحرام، ولا ينافي ذلك بقاء بعض الأحكام عليه كحرمة الطيب والنساء ، نظير ما إذا ترك طواف النساء فانه تحرم عليه النساء حتى يطوف وإن كان حجه صحيحاً وخرج عن إحرامه بالمرّة .
وبالجملة : لو قلنا بصحة الحج عند نسيان الطّواف ، أو قلنا ببطلانه بسبب نسيان الطّواف ، ففي كلتا الحالتين لم يبق موضوع للاحرام ، ومعه لا مجال لجريان الاستصحاب ، أمّا أوّلاً : فلأنه من الشبهات الحكمية ، ولا نرى حجيته فيها .
وثانياً : لاختلاف الموضوع ، فان الطّواف الثاني قضاء وليس بأداء ، فان أراد الدخول إلى مكة بعد شهر يجب عليه الاحرام الجديد لدخول مكة .
وبعبارة اُخرى : المتيقن هو الاحرام للاتيان بالأعمال السابقة ، والمشكوك فيه هو الاحرام لقضاء الطّواف ، والاحرام الأول قد انتهى بمجرد الفراغ من الحج ، والاحرام لدخول مكة وقضاء الطّواف موضوع جديد يحتاج إلى إحرام جديد .
ويؤكِّد ما ذكرنا : صحيح علي بن جعفر
[١] الذي حكم فيه بالكفارة وأنه يبعث بهدي إذا رجع إلى بلده وواقع أهله ، ولا تنافي بين الحكمين ، الحكم بالخروج من الاحرام ، والحكم بلزوم الاحرام عليه من جديد .
[١] لإطلاق ما دل على حرمة النساء والطيب قبل الطّواف ، وقد عرفت أنه لا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المتقدِّم في ص ٩٤