المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٨٩
مذكور في عدّة من الروايات ، وفي بعضها موسى بن القاسم عن محمد بن سيف بن عميرة [١] وهذا الاسم لا وجود له في الرجال ، والصحيح هو الأول أي محمد عن سيف .
والرواية ضعيفة ، لأن موسى بن القاسم يروي عن عدة أشخاص مسمّين بمحمد ـ وهم يروون عن سيف بن عميرة ـ بعضهم ثقات وبعضهم غير ثقة ، ولم يعلم أنّ محمد من هو .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم "عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ، قال : يطوف بالبيت ، ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما"[٢] .
وهذه الرواية يرويها الكليني بلا واسطة عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان[٣] ومحمد بن إسماعيل هذا هو محمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري ، واحتمل بعضهم أنه محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وهذا بعيد جداً ، لأن ابن بزيع من أصحاب الرضا (عليه السلام) ولا يمكن أن يروي الكليني عنه بلا واسطة ، كما أن ما احتمله بعضهم بأنه محمد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة بعيد أيضاً ، فان طبقته متقدمة على طبقة الكليني ، فالظاهر بل المتعين أنه النيسابوري الذي يروي عنه الكشي أيضاً بلا واسطة ، فان الكشي والكليني في طبقة واحدة ، والرجل وإن لم يوثق في الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارات ، مضافاً إلى أن كثرة رواية الكليني عنه التي تبلغ أكثر من سبعمائة مورداً توجب الاطمئنان بوثاقة الرجل ، هذا كله فيما إذا أمكن التدارك .
وأمّا الثاني : وهو ما إذا تذكّره في وقت لا يتمكّن من القضاء والتدارك فتكليفه بالأداء ساقط جزماً لفوات محل التدارك ، فهل يحكم ببطلان الحج ووجوب الحج عليه من قابل ، أو يحكم بصحة حجّه وقضاء الطّواف بنفسـه ولو بعد انقضاء الوقت أو يستنيب إن تعذر العود ؟ وجهان .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٥ : ١٤١ / ٤٦٦ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤١٣ / أبواب الطّواف ب ٦٣ ح ٢ .
[٣] الكافي ٤ : ٤٢١ / ٢