المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٨٣
وإن أريد به المتيقن كما ذكره المدارك ، فالرواية مطلقة من حيث النافلة والفريضة وتقيد بالبطلان في الفريضة للروايات الدالّة على البطلان بالشك في النقيصة في الفريضة.
ومنها : صحيحة منصور بن حازم "عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ، قال: فليعد طوافه ، قلت : ففاته ، قال : ما أرى عليه شيئاً والاعادة أحب إليَّ وأفضل"[١] وبمضمونها صحيحة معاوية بن عمار [٢] .
والجواب : أنه لم يذكر في هاتين الصحيحتين أنه أتى بالسبع ، بل المذكور فيها أنه شك بين الستة والسبعة وذهب ولم يأت بشوط آخر ، وهذا باطل قطعاً حتى عند صاحب المدارك ، لأنه لم يحرز إتيان السبعة .
وبالجملة : لا ريب في أن الاقتصار بالسبع المحتمل مقطوع البطلان ، فلابد من حمل الصحيحتين على الشك بعد الفراغ من العمل والانصراف منه والدخول في صلاة الطّواف ، فانه لم يعتن بالشك حينئذ وإن كانت الاعادة أفضل ، أو حملها على الطّواف المستحب .
ولو فرضنا رفع اليد عن إطلاقها من حيث حصول الشك بعد الفراغ أو في الأثناء وحملناها على حصـول الشك في الأثناء ، فتكون حال هاتين الروايتين حال رواية اُخرى لمنصور بن حازم قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) إن طفت فلم أدر أستة طفت أم سبعة ، فطفت طوافاً آخر ، فقال : هلاّ استأنفت ؟ قلت : طفت وذهبت ، قال : ليس عليك شيء" [٣] فانها واضحة الدلالة على حصول الشك في الأثناء وغير قابلة للحمل على ما بعد الطّواف ، كما أنها غير قابلة للحمل على المندوب لعدم الاستئناف في المندوب، ولكنها ظاهرة الدلالة على الصحة لقوله: في الصحيحة "ليس عليك شيء".
فيرد عليه حينئذ : أن الاستدلال بهذه الصحيحة خلط بين المسألتين إذ في المقام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٦١ / أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ٨ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٣٦١ / أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ١٠ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٣٥٩ / أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ٣