المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٧٦
الأمر بتأخير الركعتين الاُخيرتين بعد الفراغ من السعي [١] .
ولكن الظاهر أ نّه لا موجب للتفصيل والتفريق ، وأمّا فعله (عليه السلام) فلا يدل على لزوم التفريق والتأخير ، وغاية ذلك أ نّه يدل على الرجحان والفضيلة ، وأمّا خبر جميل ضعيف السند للجهل بطريق ابن إدريس إلى نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر فهو غير قابل لتقييد ما دلّ على إتيان أربع ركعات على الاطلاق ، ولو أغمضنا عن ضعفه ففي المستحبات لا نلتزم بالتقييد ونحمل المقيد على الأفضلية ، إلاّ إذا كان المقيد ينهى عن إتيان العمل المستحب إلاّ في ضمن الخاص فحينئذ نلتزم بالتقييد ، وإلاّ في غيره فلا نلتزم بالتقييد .
نعم، لا ريب في كون التأخير والتفريق هو الأفضل لفعل علي (عليه السلام) ولرواية علي بن أبي حمزة ورواية جميل [٢] .
ثمّ إنّه ورد في بعض الروايات : أنّ الصلاة إنّما هي ركعتان كما في صحيحة رفاعة [٣] وصحيحة ابن سنان [٤] ولكن لا بدّ من حملها على أداء الوظيفة الواجبة ، فليس الأمر بأربع ركعات كما في جملة من النصوص أمراً وجوبياً بقرينة هذه الرواية .
إلى هنا انتهى الجزء الرابع
ويليه الجزء الخامس وأوّله الشك في عدد الأشواط .
والحمد لله ربّ العالمين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٦٤ ، ٣٦٥ ، ٣٦٧ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٤ ، ٦ ، ١٥ ، ١٦ .
[٢] المصدر المتقدم ح ١٥ ، ١٦ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ١٣ : ٣٦٥ و ٣٦٦ / أبواب الطواف ب ٣٤ ح ٩ ، ٥