المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٧٣
في الصلاة ، ومن المعلوم أنّ الزيادة العمدية في الصلاة توجب البطلان غالباً ، ونسبة هذه المعتبرة إلى الطائفة الثانية الدالّة على الصحّة نسبة الخاص والعام ، فيخرج العامد من الطائفة الثانية فتكون الطائفة الثانية بعد ورود التخصيص عليها مقيدة للطائفة الاُولى الدالّة على البطلان على الاطلاق ، لانقلاب النسبة بعد ورود التخصيص على أحدهما ، فتنقلب النسبة من التباين إلى الخاص والعام ، فالعام المخصص المستفاد من الطائفة الثانية يخصص العام الأوّل ، فتكون النتيجة أنّ الزيادة العمدية بشوط كامل مبطلة ، وأمّا إذا كانت عن سهو فلا توجب البطلان ، نعم ، لا بدّ من تكميلها وتتميمها بست .
هذا ، ولكن في رواية واحدة ورد الأمر بالاعادة وحكم بالبطلان إذا زاد شوطاً واحداً سهواً ، وهي معتبرة أبي بصير ـ في حديث ـ قال : "قلت له : فانّه طاف وهو متطوع ثماني مرّات وهو ناس، قال: فليتمه طوافين ثمّ يصلّي أربع ركعات، فأمّا الفريضة فليعد حتّى يتم سبعة أشواط" [١] وهي صريحة في الاعادة في صورة النسيان فاذن يقع التعارض بينها وبين الروايات الآمرة بالتتميم ستّاً .
إنّما الكلام في سند هذه الرواية لوقوع إسماعيل بن مرار في سندها فانّه لم يوثق في الرجال ، فالرواية ضعيفة على مسلك المشهور ، ولكن لوقوعه في إسناد تفسير علي ابن إبراهيم يكون ثقة ، فالرواية معتبرة والدلالة واضحة ، فمقتضى الصحاح المتقدمة كصحيحة رفاعة وأبي أيّوب هو التكميل بالست ، وذكرنا في محله أنّ الواجب إذا كان أمراً واحداً وورد عليه أمران مختلفان تقتضي القاعدة التخيير بين الأمرين ، فحينئذ ما ذكره الصدوق من التخيير هو الصحيح .
هذا ما تقتضيه الصناعة، ولكن حيث إنّ الأمر يدور بين التعيين والتخيير فالاحتياط يقتضي أن يتمّ الزائد ويجعله طوافاً كاملاً بقصد القربة المطلقة كما في المتن .
فتحصل : أن مقتضى الجمع بين الروايات هو التخيير بين أن يقطع الطّواف ويعيده
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٦٤ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٢