المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٧١
في الثامن فليتم أربعة عشر شوطاً ، ثمّ ليصل ركعتين" [١] .
ولكنّه معارض بروايات اُخر دلّت بمفهومها على إتمام الطّواف الثاني فيما إذا أتى بشوط كامل ، فلا عبرة ببعض الشوط ، والشرطية إنّما ذكرت في كلام الإمام (عليه السلام) لا في كلام السائل ، وقوله "إذا طاف" وإن كان لا مفهوم له ، لأن مفهومه على نحو السالبة بانتفاء الموضوع ، وهو من لم يطف ومن لم يسهو ، لكن إذا ذكر مع القيود فيتحقق له المفهوم ، فمفهوم قوله : "إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية ، أضاف إليها ستّاً" [٢] من لم يطف ثمانية أشواط ومن لم يكمل الشوط الثامن ، فالحكم بالتتميم وإتيان الستّة الباقية يختص بمن أتى ثمانية أشواط كاملة ، ولا يشمل من أتى ببعض الشوط كنصف الشوط أو ربعه ونحوهما .
على أنّ التقييد بالثمانية في كلام الإمام (عليه السلام) لا بدّ وأن يكون له خصوصية ودخل في الحكم ، وإلاّ لو كان الحكم سارياً في جميع الأفراد حتّى بعض الشوط لكان التقييد بالثمانية لغواً ، فيحمل الدخول في الثامن على الدخول الكامل فيتحقق الاتفاق بين الخبرين .
ولو تنزّلنا والتزمنا بالتعارض فالمرجع بعده هو الأصل المقتضي للصحّة .
ويؤيّد برواية أبي كهمس ، قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه" [٣] فانّه صريح في المطلوب .
وأمّا الزيادة بشوط كامل أو أكثر فالروايات فيها مختلفة ، والمشهور ذهبوا إلى أ نّه يتمّ الطّواف الثاني ، يعني يأتي بأشواط ستّة إذا أتى ثمانية أشواط كاملة .
وعن الصدوق البطلان وعليه الاعادة ، قال : "وروي أ نّه يتمّه ويأتي بالست" [٤]
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٣ : ٣٦٤ ، ٣٦٦ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٥ ، ١٠ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٣٦٤ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٣ .
[٤] المقنع : ٢٦٦