المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٧٠
مسألة ٣١٤ : إذا زاد في طوافه سهواً ، فان كان الزائد أقل من شوط قطعه وصحّ طوافه، وإن كان شوطاً واحداً أو أكثر فالأحوط أن يتم الزائد ويجعله طوافاً كاملاً بقصد القربة المطلقة[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فحينئذ لا موجب للبطلان ، لعدم تحقق القران وعدم صدق عنوان الزيادة على ما أتى به ، لأ نّه نظير ما لو مشى حول البيت بعد الطّواف ، لأنّ المفروض أ نّه قصد الزيادة بعد الفراغ من السبعة .
نعم ، لو كان قاصداً للزيادة من الأوّل أو قصد الزيادة في أثناء الطّواف ، ففي مثل ذلك يحكم بالبطلان ـ وإن لم يتم الطّواف الثاني من باب الاتفاق ـ لا للزيادة ولا للقران ، بل للإخلال بقصد القربة ، فانّ المفروض أنّ القِران بين الاُسبوعين غير مشروع ، فاذا قصد القِران من الأوّل أو في أثنائه فقد قصد أمراً غير مشروع فيبطل من هذه الناحية ، نظير ما لو قصد في الصلاة خمس ركعات ، فانّ الصلاة تبطل بذلك وإن لم يأت بالركعة الخامسة من باب الاتفاق ، فان مجرد عدم الاتيان بتمام الطّواف لا يجدي في الحكم بالصحّة بعد الحكم ببطلانه لأجل الاخلال في النيّة .
[١] من زاد في طوافه سهواً ، فقد يفرض أن ما أتى به أقل من شوط ، وقد يكون شوطاً أو أكثر .
أمّا الثاني فستعرف الحال فيه قريباً إن شاء الله تعالى .
وأمّا الأوّل فيقطع ما بيده ويلغيه ويصح طوافه ، لأنّ الأصل في مثل هذه الصورة يقتضي الصحّة وعدم كونه مضرّاً ، إذ لا دليل على البطلان بهذا المقدار إذا كان عن سهو .
نعم ، في صحيح ابن سنان ما يظهر منه أ نّه لا فرق في البطلان بين كونه شوطاً واحداً أو أقل منه ، لأنّ الموضوع فيه الدخول في الشوط الثامن وهو يصدق على نصف الشوط أو ثلثه أو ربعه، قال: "سمعته يقول : من طاف بالبيت فوهم حتّى يدخ