المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٦٧
التقيّة" [١] وصاحب الحدائق رواها عن صفوان عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر [٢] ، وهو اشتباه منه إذ ليس في السند صفوان .
ثانيتهما : ما عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر قالا : "سألناه عن قران الطّواف السبوعين والثلاثة ، قال : لا ، إنّما هو سبوع وركعتان ، وقال : كان أبي يطوف مع محمّد بن إبراهيم فيقرن ، وإنّما كان ذلك منه لحال التقية" [٣] وفي السند علي ابن أحمد بن أشيم وهو ممن لم يوثق في الرجال ، ولكنّه من رجال كامل الزيارات فالرواية معتبرة .
ويؤيّدهما ما رواه ابن إدريس من كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال : "ولا قران بين أسبوعين في فريضة ونافلة"[٤] ولكنّها ضعيفة سنداً ، لجهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب حريز .
وذكر صاحب الحدائق أنّ المراد من رواية السرائر : أ نّه لا يجوز أن يقرن طواف النافلة بطواف الفريضة بل يجب أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة ثمّ يطوف النافلة وليس المراد منها عدم جواز القران بين الفريضتين أو النافلتين [٥] .
وفيه : ما لا يخفى ، إذ لو كان المراد ما ذكره لكان المناسب أن يقول : لا قران بين الفريضة والنافلة ، لا ما قاله "في فريضة ونافلة" .
الطائفة الثانية : وهي بازاء الاُولى ، فمنها : صحيحة زرارة قال : "ربما طفت مع أبي جعفر (عليه السلام) وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثمّ ينصرف ويصلّي الركعات ستّاً"[٦] وكلمة "ربما" ظاهرة في أ نّه قد يتفق القران ، فتكون الطائفة الاُولى محمولة على المرجوحية ، ولكن الإمام (عليه السلام) ربما يأتي بالأمر المرجوح لحال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٧١ / أبواب الطّواف ب ٣٦ ح ٧ .
[٢] الحدائق ١٦ : ١٩٤ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٣٧١ / أبواب الطّواف ب ٣٦ ح ٦ .
[٤] السرائر (المستطرفات) ٣ : ٥٨٧ ، الوسائل ١٣ : ٣٧٣ / أبواب الطّواف ب ٣٦ ح ١٤ .
[٥] الحدائق ١٦ : ١٩٦ .
[٦] الوسائل ١٣ : ٣٧٠ ، ٣٧١ / أبواب الطّواف ب ٣٦ ح ٢