المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٨
مسألة ٣١٠ : يجوز للطائف أن يخرج من المطاف لعيادة مريض أو لقضاء حاجة لنفسه أو لأحد إخوانه المؤمنين ، ولكن تلزمه الاعادة إذا كان الطّواف فريضة وكان ما أتى به شوطاً أو شوطين ، وأمّا إذا كان خروجه بعد ثلاثة أشواط فالأحوط أن يأتي بعد رجوعه بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والاتمام [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قطعه ، فاذا جاز ذلك للحاجة العرفية يجوز للضرورة بالأولوية ، ومقتضى صحيح الحلبي الوارد فيه خصوص طواف الفريضة ، بطلان الطّواف بالخروج عن المطاف للضرورة التكوينية الخارجية ، فيدل على البطلان بالخروج لأجل الحاجة العرفية بطريق أولى فيقع التعارض ، لأن مقتضى صحيح صفوان جواز الخروج للضرورة ومقتضى صحيح الحلبي عدم جواز الخروج للضرورة .
فيشكل الحكم بجواز الخروج للضرورة في طواف الفريضة فضلاً عن الحاجة العرفية ، ولكن ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح ، ولا بدّ من رفع اليد من إطلاق صحيح الحلبي ، لأن معتبرة يونس بن يعقوب المتقدمة
[١] دلّت على جواز الخروج للضرورة الشرعية وهي التطهير وإزالة النجاسة ، فيجوز الخروج للضرورة التكوينية بالأولى ، فيبقى صحيح صفوان بلا معارض فيجوز الخروج في الضرورة الشرعية والتكوينية .
[١] قد ورد في جملة من الروايات جواز الخروج من المطاف لموارد ذكرت في المتن ، ولكنّها بأجمعها ضعيفة ، وهي على طوائف :
الطائفة الاُولى : ما دلّ على جواز الخروج من المطاف وقطع الطّواف بعد خمسة أشواط كما في خبر أبي الفرج قال: "طفت مع أبي عبدالله (عليه السلام) خمسة أشواط ثمّ قلت إنّي اُريد أن أعود مريضاً ، فقال : احفظ مكانك ثمّ اذهب فعده، ثمّ ارجع فأتم طوافك"
[٢] ونحوه خبر أبي غرة
[٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٠ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ١٣ : ٣٨٠ ، ٣٨٢ / أبواب الطّواف ب ٤١ ح ٦ ، ١٠