المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٢
طواف نافلة بنى عليه وإن كان طواف فريضة لم يبن" [١] فانّه دال على البطلان بالخروج عن المطاف وقطع الطّواف ، ولا نحتمل دخل الشوط أو الشوطين في الحكم بالبطلان ، بل المستفاد منه أنّ العبرة في الحكم بالبطلان بقبل التجاوز من النصف فالحكم بالنسبة إلى ما قبل النصف واضح . وأمّا إذا تجاوز النصف فلا يمكن الجزم بشمول الدليل له .
الثانية : الخروج قبل التجاوز من النصف مع عدم فوات الموالاة ، كما إذا خرج وقطع طوافه ثمّ رجع سريعاً بحيث لا يخل بالموالاة ، نظير ما لو جلس أو وقف في أثناء الطّواف يسيراً ، ففي مثل هذا الفرض لا يمكن الحكم ببطلان الطّواف ـ مع قطع النظر عن دليل خاص ـ لصدق الطّواف الواحد على ذلك ، ومجرّد الفصل بهذا المقدار غير ضائر في صدق الطّواف الواحد عليه ولا يخل بالهيئة الاتصالية العرفية .
نعم ، إطلاق صحيح أبان المتقدم يشمل هذه الصورة أيضاً ، لأنّ المذكور فيه الخروج لحاجة ولم يذكر فيه مقدار الخروج وأ نّه كان على حدّ ينافي الموالاة أم لا فمقتضى إطلاق النص فساد الطّواف وإن لم تفت الموالاة .
الثالثة : ما إذا خرج عن المطاف بعد التجاوز من النصف ، فقد يفرض أنّ الموالاة لا تفوت وتكون الهيئة الاتصالية محفوظة ، ففي هذه الصورة لا شك في الحكم بالصحّة ، إذ لم يرد دليل على البطلان بمجرد الخروج . وأمّا إذا فاتت الموالاة فالمشهور ذهبوا إلى الحكم بالصحّة وذكروا أن دليل لزوم الموالاة خصص في هذه الصورة ، فيقع الكلام في دليل الصحّة .
فقد يستدل بأدلّة الخروج للتطهير فيما إذا أحدث في أثناء الطّواف ، وكذلك استدلّ بأدلّة جواز الخروج للحائض إذا طرأ الحيض في الأثناء .
وفيه : أ نّه قياس لا نقول به .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٨٠ / أبواب الطّواف ب ٤١ ح ٥