المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٣٩
النساء" [١] عدم حلية النساء .
وأمّا الصحيحة التي استدل بها لحلية النساء من دون حاجة إلى أمر آخر فأورد عليه صاحب الجواهر بانعقاد الاجماع على الاحلال بالطواف من النساء، ومعارضته بصحيح معاوية بن عمار الدالة على أن المحصور لا تحل له النساء ، فلابد من حمل صحيحة البزنطي على التقية ، لعدم توقف الحلية عندهم على الطواف [٢] .
والصحيح أن يقال : إنه لا معارضة بينهما حتى نحمل صحيح البزنطي على التقيّة وما ذكره في الجواهر من طرح صحيحة البزنطي لمخالفتها للاجماع على توقف الاحلال منهن على الطواف ، فيرد عليه : أن مخالفة الاجماع توجب رفع اليد عن الاطلاق لا طرح أصل الرواية بالمرّة .
فالتحقيق يقتضي أن يقال : إن صحيح البزنطي باطلاقه يدل على حلية النساء بالحصر من دون توقف على شيء ، سواء في العمرة المفردة أو عمرة التمتّع أو الحج لأن الموضوع في الخبر عن المحرم إذا انكسرت ساقه ، وذلك يشمل جميع الأقسام الثلاثة ، ولكن لابد من رفع اليد عن إطلاقه لأجل صحيحة معاوية بن عمار الحاكية لعمرة الحسين (عليه السلام) فالعمرة المفردة خارجة عن إطلاق صحيح البزنطي ويقيد بغير العمرة المفردة لصحيحة معاوية بن عمار الحاكية لعمرة الحسين (عليه السلام) الدالة على توقف التحلل على إتيان عمرة مفردة بعد الافاقة ورفع الحصر . إذن تنقلب النسبة بين صحيحة معاوية بن عمار "المحصور لا تحل له النساء" وبين صحيحة البزنطي الدالّة على التحلل من غير طواف النساء إلى العموم والخصوص بعد ما كانت النسبة بينهما بالتباين ، فالنتيجة أن الحصر في العمرة المفردة لا تحل له النساء إلاّ باتيان عمرة مفردة اُخرى ، وأمّا عمرة التمتّع فتدخل في إطلاق صحيح البزنطي .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كما في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة آنفاً .
[٢] الجواهر ٢٠ : ١٥٢