المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٢٢
والجواب : أنه لو قلنا بالتبدل إلى العمرة المفردة فلا يجب فيها الذبح ، مع أن الرواية صرحت بوجوب الذبح ، فما في الصحيحة لا قائل به ، وما ذكره لا ينطبق على ما في الصحيحة ، فانه لو قيل بالانقلاب إلى المفردة فالتحلل منها بطواف النساء لا بالذبح ولم يقل أحد بقيام الذبح مكان طواف النساء .
ثم إن صاحب الجواهر [١] ذكر الفقرة الأخيرة من رواية الفضل ما يخالف عما ذكره الكليني [٢] ويوافق التهذيب [٣] "وإن كان دخل مكة مفرداً للحج فليس عليه ذبح ولا حلق" ولا يخفى أن بطلان ذلك واضح ، إذ لو انقلب حجّه إلى العمرة المفردة فكيف لم يكن فيها حلق ولا طواف النساء .
وبالجملة : الرواية على كلا الطريقين ، سواء على ما في الكافي وسواء على ما في التهذيب لا تنطبق على ما يجب في العمرة المفردة ، فالرواية من الشواذ التي لا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها ، فلا يمكن أن تكون المستند في المقام .
وممّا يدل على أن الرواية من الروايات الشاذة المهجورة ، أن المذكور في الرواية ليس حكماً شرعياً مستقلاً تأسيسياً، بل المذكور فيها من باب تطبيق الكلي على مصداقه حيث قال (عليه السلام): "هذا مصدود عن الحج" يعني ينطبق عنوان المصدود الكلي على مورد السؤال ، ومن الضروري أن حكم المصدود ليس ما ذكر من الطواف والسعي والحلق والذبح ، فكيف يمكن تطبيق كلي المصدود على المذكور في الرواية .
وقد استدلّ صاحب الجواهر بهذه الصحيحة على عدم وجوب ضم الحلق إلى الذبح ، وأن التحلل لا يحتاج إلى الحلق أو التقصير [٤] .
وفيه : أن كلمة "ولا حلق" إنما وردت في نسخة التهذيب ، وأمّا الكافي فلم تذكر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٢٠ : ١٢٠ .
[٢] الكافي ٤ : ٣٧١ / ٨ .
[٣] التهذيب ٥ : ٤٦٥ / ١٦٢٣ .
[٤] الجواهر ٢٠ : ١٢٠