المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤١٧
واستدلّ أيضاً لوجوب الذبح بفعل النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) [١] واُشكل عليه بأن فعله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أعم من الوجوب . وفيه : أن الامام (عليه السلام) استشهد بفعله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وظاهره الوجوب وأنه (عليه السلام) في مقام تعيين الوظيفة .
والحاصل : أن المصدود يجب عليه الذبح ولا يتحلل إلاّ به كما في الآية بناء على تعميمها للمصدود ـ كما عرفت ـ ويدل عليه الروايات أيضاً .
وهل يجب عليه شيء آخر غير الذبح كالحلق أو التقصير أم لا ؟
نسب إلى بعضهم وجوب التقصير عليه متعيناً، وأنه لا يجزئ الحلق كما اختاره صاحب الحدائق[٢] ونسب إلى العلاّمة أيضاً [٣] وعن القاضي تعين الحلق [٤] والمحكي عن الشهيدين التخيير بينهما [٥] هذا بحسب الأقوال .
وأمّا بحسب الدليل فلا دليل على شيء من ذلك إلاّ رواية عامية دلت على حلقه (صلّى الله عليه
وآله)[٦] وهي غير معتبرة فلايمكن الاعتماد عليها، ولذا صاحب الحدائق لم يجوّز الحلق . وأمّا التقصير فلم يدل عليه أيضاً دليل سوى مرسلة المفيد [٧] وهي ضعيفة بالارسال ورواية حمران [٨] وهي ضعيفة بسهل بن زياد ، فلا دليل على لزوم الحلق أو التقصير. ولكن التخيير أحوط، وأحوط منه الجمع بين التقصير والحلق . هذا ولكن علي بن إبراهيم القمي صاحب التفسير روى رواية صحيحة في كتابه [٩] في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ١٩١ / أبواب الاحصار والصد ب ٩ ح ٥ .
[٢] الحدائق ١٦ : ١٨ .
[٣] قواعد الأحكام ١ : ٤٥٣ .
[٤] لاحظ المهذب ١ : ٢٧٠ .
[٥] الدروس ١ : ٤٧٩ ، المسالك ٢ : ٤٠١ .
[٦] المغني لابن قدامة ٣ : ٣٨٠ ، سنن البيهقي ٥ : ٢١٤ .
[٧] الوسائل ١٣ : ١٨٠ / أبواب الاحصار والصد ب ١ ح ٦ ، المقنعة : ٤٤٦ .
[٨] الوسائل ١٣ : ١٨٦ / أبواب الاحصار والصد ب ٦ ح ١ .
[٩] تفسير القمي ٢ : ٣٠٩