المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٩٣
بالسنّة في قبال فريضة الكتاب لا الاستحباب المصطلح ، وتدل على ذلك السيرة القطعية من جميع المسلمين ، ويستفاد الوجوب أيضاً من النص حيث عدّ فيه رمي الجمار من الحج الأكبر وقرنه بالوقوف بعرفة [١] وذلك يكشف عن شدّة الاهتمام بذلك . مع أنه ليس من أجزاء الحج وأركانه ، ويدل على وجوبه أيضاً النصوص الدالة على أنّ من تركه يرجع ويرمي [٢] .
وفي هذه الروايات وإن لم يذكر الرمي في اليوم الحادي عشر والثانية عشر ولكن السيرة تدل على ذلك ، ويستفاد أيضاً من بعض الروايات كصحيحة ابن سنان الواردة في رمي جمرة العقبة قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس، قال: يرمي إذا أصبح مرّتين، مرّة لما فاته والاُخرى ليومه الذي يصبح فيه"[٣] فانه يستفاد منه وجوب الرمي في اليوم الحادي عشر .
وأمّا الرمي في اليوم الثاني عشر فيدل عليه مضافاً إلى السيرة ما ورد في من نسي الرمي كله أنه يرجع فيرميها متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة [٤] نظير خبر ابن سنان المتقدم الآمر بالفصل بين الرميين، بمعنى لا يرمي جمرة العقبة ولاءً وبلا فصل، بل يفرّق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس والاُخرى عند زوال الشمس لهذا اليوم ، وهكذا المستفاد من روايات نسيان رمي الجمار ، فقد أمر (عليه السلام) بالفصل بين كل رميتين بساعة، فيعلم وجوب رمي الجمار في اليوم الحادي عشر والثاني عشر .
وأيضاًيدل على وجوب الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر صحيح معاوية ابن عمار "ارم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة" [٥]
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ٢٦٣ / أبواب العود إلى منى ب ٤ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٤ : ٢٦١ / أبواب العود إلى منى ب ٣ .
[٣] الوسائل ١٤ : ٧٢ / أبواب رمي جمرة العقبة ب ١٥ ح ١ .
[٤] الوسائل ١٤ : ٢٦١ / أبواب العود إلى منى ب ٣ .
[٥] الوسائل ١٤ : ٦٨ / أبواب رمي جمرة العقبة ب ١٢ ح ١