المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٧٨
العباسي من أصحاب الصادق (عليه السلام) ومع ذلك لم يذكر محمد بن المستنير فالرجل مجهول جداً لا يمكن الاعتماد على رواياته .
نعم ، ذكر صاحب الوسائل رواية اُخرى عن محمد بن المستنير في نفس الباب [١] وهذا سهو من قلمه أو من النساخ، فان المذكور في الفقيه سلام بن المستنير [٢] لا محمد وسلام ثقة لأنه من رجال تفسير علي بن إبراهيم .
وذكر بعض العلماء أن الصرورة كغير المتقي فيجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر ولا نعرف له شاهداً ولا رواية واحدة ضعيفة .
وذكر الشيخ المحقق النائيني أن الأحوط الأولى المبيت ليلة الثالث عشر لمن اقترف كبيرة من الكبائر وإن لم تكن من محرمات الاحرام [٣] وهذا أيضاً مما لا نعرف له وجهاً ولا قائل به من الفقهاء .
ونسب إلى ابن سعيد [٤] أن من لم يتق مطلق تروك الاحرام وإن لم تكن فيه كفارة يجب عليه البيتوتة ليلة الثالث عشر ، ويستدل له بمعتبرة سلام بن المستنير عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال : "لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله عليه في إحرامه" [٥] .
وصاحب الوسائل رواها عن محمد بن المستنير وهو اشتباه كما عرفت، فان المذكور في من لا يحضره الفقيه سلام بن المستنير وهو ثقة ، لأنه من رجال تفسير القمي فالرواية معتبرة ، ولكن مع ذلك لا يمكن العمل بها لوجهين :
أحدهما : أن صريح روايات الصيد جواز ترك المبيت ليلة الثالث عشر إذا اتقى الصيد ، فتحمل هذه المعتبرة على الاستحباب .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ٢٨٠ / أبواب العود إلى منى ب ١١ ح ٧ .
[٢] الفقيه ٢ : ٢٨٨ / ١٤١٦ .
[٣] دليل الناسك (المتن) : ٤٣١ .
[٤] الجامع للشرائع : ٢١٨ .
[٥] الوسائل ١٤ : ٢٨٠ / أبواب العود إلى منى ب ١١ ح ٧