المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٥٥
ويؤكد ذلك معتبرة سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه (عليه السلام) قال : "إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعاً فطاف وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) وسعى بين الصفا والمروة (وقصر) فقد حل له كل شيء ما خلا النساء"[١] والرواية معتبرة ، فان سليمان بن حفص وإن لم يرد فيه توثيق في كتب الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارات .
إنما الكلام في متنه ، لأن الشيخ رواها في التهذيب مع كلمة "وقصر" [٢] وذلك شاهد على أن مورد الرواية هو العمرة ، لأن الحج ليس فيه تقصير بعد السعي ، فتكون الرواية أجنبية عما نحن بصدده . مضافاً إلى أنه غير معمول بها عند جميع الأصحاب لأن العمرة المتمتع بها ليس فيها طواف النساء ، ولكن الشيخ في التهذيب حملها على الحج ، لقوله : فان عليه لتحلة النساء طوافاً وصلاة ، لأن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج لا يجب فيها طواف النساء . ورواها الشيخ في الاستبصار[٣] بدون قوله : "وقصر" فيكون موردها الحج .
والذي أظن أن كلمة "قصر" لم تكن ثابتة في الأصل ، وإنما أثبتها النسّاخ ولذا حملها الشيخ على الحج في التهذيب ، فلم يعلم أن الشيخ ذكر كلمة "قصر" وكيف كان تدل الرواية على توقف حلية الطيب على الطّواف وصلاته والسعي ، فتكون الرواية مؤكدة لما ذكرنا .
وأمّا الصيد الاحرامي فقد تقدم أنه لا يحل إلى الظهر من اليوم الثالث عشر وإن طاف وسعى لدلالة النص على ذلك [٤] .
التحلّل الثالث : إذا طاف طواف النساء حل له النساء بلا إشـكال ، وإنما وقع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٤٤٤ / أبواب الطّواف ب ٨٢ ح ٧ .
[٢] التهذيب ٥ : ١٦٢ / ٥٤٤ .
[٣] الاستبصار ٢ : ٢٤٤ / ٨٥٣ .
[٤] الوسائل ١٤ : ٢٧٩ / أبواب العود إلى منى ب ١١ ، ٢٣٩ / أبواب الحلق ب ١٦