المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٤٦
ومنها : ما رواه صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج في الصحيح ، قال : "سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يتمتع ثم يهلّ بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ، فقال : لا بأس" [١] .
وروى صفوان أيضاً عن عبدالرحمن بن الحجاج عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن (عليه السلام) وذكر مثله[٢] . والظاهر أنهما رواية واحدة ، إذ من المستبعد جداً أن عبدالرحمن يروي لصفوان تارة بلا واسطة عن موسى بن جعفر (عليه السلام) واُخرى مع واسطة علي بن يقطين ، فذكر علي بن يقطين في إحدى الروايتين زائد أو ناقص في الخبر الآخر ، وكيف كان لا ريب في صحة السند ووضوح الدلالة .
وبازاء هذه الروايات عدة من الروايات التي تدل على عدم جواز تقديم الطّواف على الوقوفـين إلاّ للخائف والمرأة التي تخاف أن يسبقها الحيض ونحو ذلك من ذوي الأعذار كالمريض والمعلول .
فمنها : صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "لا بأس بتعجيل الطّواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى" [٣] ونحوها معتبرة إسماعيل ابن عبدالخالق الواردة في الشيخ الكبير والمريض والمعلول [٤] .
وربما يقال بعدم منافاة هذه الرواية للروايات المتقدمة المجوّزة ، لعدم المفهوم للوصف . ولكن قد ذكرنا غير مرة أن الوصف وإن لم يكن له مفهوم ولكن ينفي الحكم المطلق الساري ، وإن كان لا ينفي عن غيره ولا ينافي ثبوت الحكم في مورد آخر ولكن ينفي سريان الحكم وثبوته للمطلق وإلاّ لكان التقييد وذكر الوصف لغواً فالمستفاد من الخبر أن الحكم بالجواز غير ثابت على الاطلاق .
ومنها : موثقة إسحاق بن عمار قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١١ : ٢٨٠ / أبواب أقسام الحج ب ١٣ ح ٢ ، ٣ .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٨١ / أبواب أقسام الحج ب ١٣ ح ٤ .
[٤] الوسائل ١١ : ٢٨١ / أبواب أقسام الحج ب ١٣ ح ٦