المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٤٠
قبل الطّواف يقصِّر ويطوف بالحج [١] .
وبالجملة لاينبغي الريب في لزوم إعادة الطّواف والسعي إذا كان عالماً عامداً وعليه الجبر بشاة كما في صحيح ابن مسلم [٢] .
وأمّا إذا كان ناسياً أو جاهلاً فطاف ثم علم أو تذكّر بلزوم الترتيب ، ففي هذه الصورة ذهب المشهور إلى إعادة الطّواف أيضاً لأجل الاخلال بالترتيب وفقدان الشرط فيكون الطّواف واقعاً في غير محله ويجب عليه الاتيان به في محله . مضافاً إلى إطلاق صحيح علي بن يقطين المتقدم، لعدم تقييده بصورة العمد، بل ادعي عليه الاجماع وعدم الخلاف .
أقول : إن تم الاجماع فهو ، وإن لم يتم كما هو كذلك جزماً ، لأن هذه الاجماعات ليست تعبّدية قطعاً، فالظاهر عدم لزوم الاعادة بالنسبة إلى خصوص الجاهل والناسي وذلك لصحيح جميل ومحمد بن حمران المتقدمين[٣] فانهما صريحان في تقديم الطّواف على الحلق نسياناً فحكم (عليه السلام) بعدم البأس ، وقد عرفت أن الجاهل كالناسي من هذه الجهة ، وقوله (عليه السلام) : "لا ينبغي له إلاّ أن يكون ناسياً" صريح في الجواز والاجتزاء في صورة النسيان ، فان قوله "إلاّ أن يكون ناسياً" استثناء من قوله "لا ينبغي" كما أن قول رسول الله (صلّى الله عليه وآله) "لا حرج" يدل على الصحة وأنه غير باطل ، ونسبة الصحيحين إلى صحيحة علي بن يقطين نسبة العام والخاص لاطلاق خبر ابن يقطين ولم يذكر فيه الجهل والنسيان بل هو مطلق من جهتهما فيقيد بغير الناسي والجاهل بالصحيحين .
والنتيجة : أن الترتيب شرط ذكري لا على نحو الاطلاق نظير شرطية أو جزئية بعض أجزاء الصلاة وشرائطها في حال الذكر خاصة ببركة حديث لا تعاد ، ولكن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ٢١٧ / أبواب الحلق ب ٤ ح ١ ، وتقدم في ص ٣٣٨ أيضاً .
[٢] الوسائل ١٤ : ٢١٥ / أبواب الحلق ب ٢ ح ١ .
[٣] في ص ٣٢١