المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٠٣
كطريق الكليني [١] ولكن بقية الطرق صحيحة .
والجواب عن ذلك أوّلاً : أن الرواية رويت بنحو آخر وهو قوله (عليه السلام) : "فلم يجد ما يهدي ولم يصم الثلاثة الأيام" وكلامنا في من صام .
وثانياً : أن قوله : "فان أيام الذبح قد مضت" ينافي مع المستفيضة المعتبرة وما تسالموا عليه من أن أيام الذبح تستمر إلى طول ذي الحجّة .
وثالثاً : لو سلمنا أن المتن الثابت في الرواية هو ما ذكرناه أوّلاً "فلم يجد ما يهدي ... أيذبح أو يصوم" وليس فيه "ولم يصم الثلاثة الأيام" فالسؤال والجواب واضحان في أنه لم يصم من الأول وقوله : "أيصوم" ظاهر في إنشاء الصوم بمكة وأنه يصوم أم يذبح فأجاب (عليه السلام) بأنه يصوم ، فحمله على استمرار الصوم بالصوم في بلده بمعنى أن وظيفته انقلبت إلى الصوم بعيد جداً .
ورابعاً : أن التعليل لسقوط الهدي بقوله : "فان أيام الذبح قد مضت" ظاهر في أن سبب الحكم بالسقوط هو مضى أيام الذبح صام أو لم يصم ، فتكون الرواية على هذا المتن مساوقة لمتنها الآخر وهو "ولم يصم الثلاثة الأيام" فتكون الرواية على كلا المتنين مخالفة لما تسالم عليه الأصحاب من عدم سقوط الهدي فيما إذا لم يصم الثلاثة فلا بدّ من رد علم هذه الصحيحة إلى أهلها ولا يمكن العمل بها .
واستدل المشهور أيضاً بخبر حماد بن عثمان قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هدياً يوم خرج من منى ، قال : أجزأه صيامه" [٢] .
والخبر صريح في مذهب المشهور ، ولكن الكلام في السند ، ففيه عبدالله بن بحر كما في الكافي [٣] وفي التهذيب والاستبصار عبدالله بن يحيى[٤] وهذا الاختلاف موجود
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الكافي ٤ : ٥٠٩ / ٩ .
[٢] الوسائل ١٤ : ١٧٧ / أبواب الذبح ب ٤٥ ح ١ .
[٣] الكافي ٤ : ٥٠٩ / ١١ .
[٤] التهذيب ٥ : ٣٨ / ١١٢ ، الاستبصار ٢ : ٢٦٠ / ٩١٩