المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٠
الثالث من الاُمور المعتبرة في الطّواف : الطهارة من الخبث ، فلا يصح الطّواف مع نجاسة البدن أو اللباس ، والنجاسة المعفو عنها في الصلاة كالدم الأقل من الدرهم لا تكون معفواً عنها في الطّواف على الأحوط [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا المتوسطة فتغتسل غسلاً واحداً لهما وتتوضأ لكل منهما ، وإن كانت كثيرة فتغتسل لكل من الطّواف والصلاة ولا حاجة إلى الوضوء إن لم تكن محدثة بالأصغر وإلاّ فتتوضأ أيضاً بناءً على المشهور ، ولكن على المختار عندنا فلا حاجة إلى الوضوء لاغناء كل غسل عن الوضوء ، وإن كان الأحوط ضمّ الوضوء إلى الغسل ، فحال الطّواف حال الصلاة ، بل لو فرضنا أن هذه الرواية الصحيحة لم تكن فالأمر كما بيّنا .
بيان ذلك : أن ابتلاء النِّساء بالاستحاضة كثير ، ولا ريب أنّ الاستحاضة حدث والطّواف غير ساقط عنها ويعتبر فيه الطهارة ، ولم يذكر كيفية طهارة المستحاضة وطوافها في نصوص المقام مع كثرة الابتلاء بها ، ولا يمكن إهمالها كما لم يهملوا كيفية طواف الحائض ، فيعلم من هذه الاُمور والقرائن بعد ضم بعضها إلى بعض ، أن حكم المستحاضة ما ذكرنا ، وأن حال الطّواف حال الصلاة فتدبّر في المقام .
[١] المعروف بين الفقهاء اعتبار الطهارة من الخبث في البدن واللباس ، وعن ابن الجنيد كراهة الطّواف في ثوب أصابه الدم [١] وعن ابن حمزة كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه
[٢] ومال إليه في المدارك تضعيفاً للرواية الدالّة على ذلك
[٣] .
أقول : النصوص الواردة في المقام ثلاثة :
أحدها : ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب قال : "سألت أبا عبدالله (عليه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه عنه في المختلف ٤ : ٢١٣ .
[٢] الوسيلة : ١٧٣ .
[٣] المدارك ٨ : ١١٧