المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٨٤
بيومين بعده مع أن اليوم الثاني عشر من أيام التشريق ، فيدل عليه ما ورد من صوم يوم النفر كصحيح العيص "عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ، قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائماً وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده" [١] وصحيحتان لحماد الوارد في إحداهما فليتسحر ليلة الحصبة ـ يعني ليلة النفر ـ وفي الاُخرى فلينشئ يوم الحصبة وهي ليلة النفر[٢] وهذه الروايات باعتبار ذكر يوم النفر وتفسير الحصبة بليلة النفر تدل على هذا القول والنفر نفران : الأوّل وهو اليوم الثاني عشر وهو النفر الأعظم ، والثاني هو اليوم الثالث عشر .
وبالجملة : الروايات تدل على جواز صوم يوم النفر وهو صادق على اليوم الثاني عشر .
وأمّا صحيح معاوية بن عمار بعد ما حكم بصيام ثلاثة أيام السابع والثامن والتاسع قال قلت: فان فاته ذلك ؟ قال: يتسحّر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده[٣] فلا دلالة فيه على هذا القول ، حيث لم يفسر فيه الحصبة بيوم النفر بخلاف روايات العيص وحماد ، فيحتمل أن يكون المراد بالحصبة في رواية معاوية اليوم الثالث عشر فلا تنطبق هذه الرواية على هذا القول وهو جواز صوم اليوم الثاني عشر .
وهناك صحيحة اُخرى لعبدالرحمن بن الحجاج الحاكية لسؤال عباد البصري من الإمام أبي الحسن (عليه السلام) قال : "فان فاته ذلك ـ أي صوم يوم السابع والثامن والتاسع ـ قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك ، قال : فلا تقول كما قال عبدالله بن الحسن ، قال : فأيّ شيء قال ؟ قال : يصوم أيام التشريق ، قال : إن جعفراً كان يقول : إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أمر بديلاً ينادي أن هذه أيام أكل وشرب فلا يصومنّ أحد" الحديث [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ١٩٧ / أبواب الذبح ب ٥٢ ح ٥ .
[٢] الوسائل ١٤ : ١٩٨ / أبواب الذبح ب ٥٣ ، ح ٣ ، وص ١٨٢ ب ٤٦ ح ١٤ .
[٣] الوسائل ١٤ : ١٧٩ / أبواب الذبح ب ٤٦ ح ٤ .
[٤] الوسائل ١٤ : ١٩٢ / أبواب الذبح ب ٥١ ح ٤