المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٨١
يخالف ذلك ففي الاستبصار [١] "سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي، قال : يصوم ثلاثة أيام قبل يوم التروية . قال : فان فاته صوم هذه الأيام ، قال : لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق" وكذا في التهذيب[٢] وكتب المعلق على التهذيب أن النسخ المخطوطة توافق ما في التهذيب المطبوع وكذلك الاستبصار ، فهذه الزيادة التي ذكرها الوسائل والوافي والحدائق "قبل يوم التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة" غير موجودة في نسخ التهذيب والاستبصار المطبوعة والمخطوطة ، فتكون هذه الرواية بنـاء على نسخ التهذيب والاستبصار من الروايات الدالّة على جواز تقديم صيام الثلاثة الأيام على اليوم السابع وأنه يجوز البدأة بالصوم من أول شهر ذي الحجة ، فحينئذ لابد من رفع اليد عنها قطعاً ، لأن مفاد هذه الرواية بناء على هذا المتن أن من فاته صوم هذه الأيام الثلاثة قبل اليوم السابع فيصوم بعد أيام التشريق ، مع أنه لا إشكال ولا ريب في أن صيام اليوم السابع والثامن والتاسع مجزئ قطعاً ، فكيف يقول بأن من فاته صوم هذه الأيام الثلاثة قبل يوم التروية يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق .
الطائفة الثالثة : ما دل على النهي عن صيام يوم التروية ويوم عرفة كصحيحة العيص "عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ، قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائماً وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده" ونحوها صحيحة ابن الحجاج الناهية عن صوم يوم التروية ويوم عرفة [٣] .
وقد حمل الشيخ النهي على النهي عن صوم يوم التروية أو يوم عرفة على الانفراد ولم ينه عن صومهما على طريق الجمع وانضمام اليوم الثامن بالتاسع ، فلا ينافي ذلك ما في خبر الأزرق[٤] من صيام التروية ويوم عرفة، فانه تصح إضافة يوم الثالث إلى ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الاستبصار ٢ : ٢٨١ .
[٢] التهذيب ٥ : ٢٣٢ .
[٣] الوسائل ١٤ : ١٩٧ / أبواب الذبح ب ٥٢ ح ٥ ، ٣ .
[٤] المتقدم في ص ٢٧٥