المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٧٨
على أنه لو قلنا باطلاق رواية الأزرق المتقدمة [١] من هذه الجهة ، يقع التعارض بينها وبين الروايات الدالّة على وجوب صيام اليوم السابع والثامن والتاسع ، ومقتضى إطلاق هذه الروايات عدم جواز الاكتفاء بغير ذلك ، والقدر المتيقن خروج صورة عدم التمكن من صيام اليوم السابع من هذه الروايات ، وأمّا المتمكن والتارك اختياراً فيبقى تحت إطلاق المنع ، فيتحقق التعارض في مورد التمكن والمرجع بعد التعارض والتساقط إطلاق أدلّة اعتبار التوالي ، والنتيجة عدم جواز التأخير من اليوم السابع اختياراً .
وجوب المبادرة إلى الصوم
وهل تجب المبادرة إلى صيام اليوم الثالث بعد أيام التشريق أم يجوز له التأخير إلى آخر ذي الحجة ؟
ذهب جماعة إلى وجوب المبادرة ، ولا دليل على ذلك سوى ما ورد أنه يصوم يوماً بعد أيام التشريق ، وذلك لا يدل على وجوب المبادرة .
تعارض الروايات
قد عرفت أن مقتضى موثقة الأزرق أن من لم يصم في اليوم السابع وجب عليه صوم اليوم الثامن والتاسع ويوماً آخر بعد رجوعه من منى .
ولكن ربما يقال بازاء رواية الأزرق روايات اُخر تقع المعـارضة بينهما فتسقط بالمعارضة . والصحيح أنه لا معارضة في البين فان تلك الروايات على طوائف :
الاُولى : ما يدل بالاطلاق كخبر الواسطي قال : "سمعته يقول : إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات"[٢] فانه باطلاقه يدل على أن من لم يتابع في صيام ثلاثة أيام فما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٢٧٥ .
[٢] الوسائل ١٤ : ١٩٦ / أبواب الذبح ب ٥٢ ح ٤