المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٧٢
فتحصل : أن مستند جواز تقديم صيام ثلاثة أيام إنما هو روايتان : الاُولى : رواية الأزرق والثانية رواية زرارة التي عبّر عنها في الجواهر بخبر زرارة أو موثقه [١] فكأن نظره (قدس سره) إلى ما رواه صاحب الوسائل عن الكليني بسند صحيح عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) وسهل بن زياد وإن كان مذكوراً في السند ولكنه غير ضائر ، لأنه منضم إلى أحمد بن محمد بن عيسى ، فهذه الرواية على ما ذكره الوسائل [٢] في هذا الباب عن الكليني موثقة ، ورواه أيضاً في باب آخر [٣] عن الكليني عن سهل ـ منفرداً ـ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، والرواية على هذا النقل ضعيفة لوجود سهل منفرداً في السند ، ولا ريب أن ما في الوسائل اشتباه جزماً ، لأن الكليني (قدس سره) لم يرو إلاّ رواية واحدة عن زرارة [٤] وفي سندها سهل ، لكن منضماً إلى أحمد بن محمد ، بل اشتبه صاحب الوسائل في كلا الموردين اللذين ذكر فيهما رواية زرارة ، لأن الكافي روى في أول باب صوم المتمتع إذا لم يجد هدياً رواية عن أحمد بن محمد وسهل ابن زياد جميعاً عن رفاعة بن موسى ، ثم ذكر رواية ثانية عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبدالكريم بن عمرو عن زرارة ، فزعم صاحب الوسائل أن الرواية معلقة على السند المذكور في الرواية الاُولى ولذا ذكر عين السند الاُولى في رواية زرارة في الباب الرابع والخمسين من الذبح من الحديث الأول ، وذكر في الباب السادس والأربعين من الذبح عن سهل منفرداً ، مع أنه لا قرينة على تعليق الرواية الثانية المذكورة في الكافي على السند الأوّل المذكور في رواية رفاعة ، فان الكليني كثيراً ما ينقل الرواية ابتداء عن أشخاص يكون الفصل بينهم وبينه كثيراً ، فالرواية حينئذ تكون مرسله لأن الكليني يرويها ابتداء عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ولا ريب في سقوط الوسائط بينه وبين أحمد بن أبي نصر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٩ : ١٧٧ .
[٢] الوسائل ١٤ : ١٩٩ / أبواب الذبح ب ٥٤ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٤ : ١٧٩ / أبواب الذبح ب ٤٦ ح ٢ .
[٤] الكافي ٤ : ٥٠٧ / ٢