المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٦٤
وهلك مضموناً ، فان عليه أن يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك ، والمضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره" [١] .
ونحوه صحيح معاوية بن عمار "سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسرت ، فقال: إن كانت مضمونة فعليه مكانها" [٢] وصحيح عبدالرّحمن المتقدم يدل على الإجزاء إذا عرف بالهدي سواء كان هدياً تطوعاً أم لا ، فيقع التعارض في المجمع وهو الهدي الواجب إذا عرف به ، فمقتضى صحيح الحلبي ومعاوية بن عمار عدم الإجزاء ومقتضى صحيح عبدالرحمن هو الإجزاء ، وبعد التساقط فالمرجع عموم الآيات والروايات الدالّة على وجوب الهدي وعدم الإجزاء بالضائع .
بل لو فرضنا وجود رواية اُخرى تدل على الإجزاء بالاطلاق من حيث الهدي الواجب والمندوب نلتزم بوجوب الإبدال في الهدي الواجب ، وأن الاجتزاء بمجرد الشراء يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، فان التكليف بالذبح لا يسقط بمجرّد الشراء وتعينه بفرد خاص ، لما عرفت من أن متعلق التكليف هو طبيعي الهدي وهو متمكن منه .
وأمّا رواية بلوغ الهدي محله [٣] فهي في مقام بيان غاية بلوغ الهدي وحرمة المحرمات عليه ، وأنه إذا بلغ الهدي يجوز له الحلق ، وليست ناظرة إلى الاكتفاء والاجتزاء بمجرّد شراء الهدي وإن ضلّ وضاع .
ثم لا يخفى أن صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج الدالة على الاجتزاء إذا عرف بالهدي فقد رويت بطريقين :
أحدهما : ما رواه الصدوق عن شيخه أحمد بن محمد بن يحيى العطار[٤] وقد ذكرنا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ١٤٢ / أبواب الذبح ب ٣١ ح ٤ .
[٢] الوسائل ١٤ : ١٣١ / أبواب الذبح ب ٢٥ ح ٢ .
[٣] الوسائل ١٤ : ١٥٧ / أبواب الذبح ب ٣٩ ح ٧ .
[٤] الفقيه ٢ : ٢٩٧ / ١٤٧٦ ، ٤ (المشيخة) : ٤١