المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٤
مسلم والافتاء بمضمونه وعدم العمل بمرسلة إسحاق هو الحكم بالاتمام والاعتداد في كلتا الصورتين ، كانت متمكنة من الاتمام أم لا .
ولكن لا يخفى أ نّه لا يمكن الالتزام بما ذكره أصلاً حتّى لو فرضنا ورود صحيح ابن مسلم في طواف الفريضة ، فان غاية ما يستفاد من الصحيحة عدم مانعية الحيض وعدم اعتبار التوالي بين الأشواط ، وأمّا جواز الاتمام حتّى بعد أعمال الحج فلا يستفاد منها ، بل ذلك يحتاج إلى دليل آخر .
وبعبارة اُخرى كلامنا في مقامين : أحدهما : في مانعية الحيض . ثانيهما : في جواز التبعيض وعدم التوالي ، ولا يستفاد الثاني من صحيح ابن مسلم ، بل تدخل المسألة في مسألة عدم تمكّن الحائض من الطّواف برأسه، فلو وافقنا الصدوق في الصورة الاُولى وهي تمكن الحائض من الاتمام لا نوافقه في هذه الصورة وهي عدم تمكنها من الاتمام .
المسألة الثالثة : ما إذا طرأ الحيض بعد أربعة أشواط .
المعروف بينهم أن عمرتها تامّة، لأنّ الحيض حدث بعد تجاوز النصف فتأتي بالبقيّة بعد الطّهر ، واستدلّوا بالروايات المتقدمة [١] كرواية إبراهيم بن إسحاق وأحمد بن عمر الحلال ، ولكن قد عرفت أنّ الروايات كلّها ضعيفة ، فان قلنا بالانجـبار فهو ، وإلاّ فتدخل المسألة في المسألة المتقدمة ، وهي ما إذا حاضت المرأة قبل الطّواف ، فنقول : إنّ الوقت إذا كان واسعاً كما لو فرضنا أنّ المرأة حاضت في شهر ذي القعدة، فالأحوط لها أن تجمع بين الاستئناف لحصول الفصل وعدم التوالي وبين الاتمام ، ولها أن تأتي بطواف كامل تنوي به الأعم من التمام والإتمام، ولا تصل النوبة إلى العدول إلى الإفراد.
وأمّا إذا ضاق الوقت فالمشهور أيضاً الصحّة ، فتتم طوافها بعد أعمال الحج والرجوع إلى مكّة ، ولكنّ الأظهر هو البطلان وتدخل المسألة أيضاً في المسألة السابقة ، وهي ما إذا حاضت بعد الاحرام ولم تتمكّن من الاتيان بالعمرة قبل الحج .
والمختار عندنا فيها هو التخيير بين أن تعدل إلى الإفراد وبين أن تسعى وتقصّر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٢١ ، ٢٢