المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢١
أيّام أو ستّة ، فقد ذهب المشهور إلى البطلان في هذا القسم وأن عليها الاستئناف خلافاً للصدوق (قدس سره)[١] ، فانّه ذهب إلى الصحّة وأ نّها تعتد بالأشواط السابقة وعليها الاتمام بعد الطهر ، بل ذهب إلى الصحّة حتّى إذا طرأ الحيض قبل الشوط الرابع ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات ، فقد استدلّ للمشهور بعدّة روايات :
منها : ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل أبا عبدالله (عليه السلام) "عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ، قال : تتم طوافها ـ إلى أن قال ـ وإن هي لم تطف إلاّ ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج" [٢] .
رواه الشيخ باختلاف يسير عن إبراهيم بن أبي إسحاق عن سعيد الأعرج كما في التهذيب [٣] . وعن إبراهيم عن أبي إسحاق عمّن سأل أبا عبدالله (عليه السلام) كما في الاستبصار[٤] ، فانّها تدل على فساد الأشواط الثلاثة وعدم جواز إتمامها بالأشواط الأربعة بعد الطهر ، كما أنّ التعليل بقوله : "لأ نّها زادت على النصف" تدل على البطلان قبل التجاوز من النصف .
والرواية ضعيفة على كلا الطريقين بإبراهيم الواقع في السند ، فانّه إن كان هو النهاوندي الأحمري فهو ضعيف ، وإن كان غيره فهو مجهول ، مضافاً إلى الإرسال في طريق الصدوق ، وإلى وقوع محمّد بن سنان في طريق الشيخ .
ومنها : ما رواه الشيخ عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال "حدثني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : في المـرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعـة أشواط ثمّ حاضت فمتعتها تامّة وتقضي ما فاتها من الطّواف" [٥] ورواه الكيني بطريق آخر عن إسحاق بيّاع اللؤلؤ [٦] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تقدّم مصدره في الصفحة السابقة .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٥٥ / أبواب الطّواف ب ٨٥ ح ٤ ، الفقيه ٢ : ٢٤١ / ١١٥٥ .
[٣] التهذيب ٥ : ٣٩٣ / ١٣٧١ .
[٤] الاستبصار ٢ : ٣١٣ / ١١١٢ .
[٥] الوسائل ١٣ : ٤٥٦ / أبواب الطّواف ب ٨٦ ح ٢ ، التهذيب ٥ : ٣٩٣ / ١٣٧٠ .
[٦] الكافي ٤ : ٤٤٩ / ٤