المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٨
الاُولى : ما إذا طرأ الحيض قبل الطّواف ، سواء حاضت حال الاحرام أو بعده وفرضنا سعة الوقت لأداء أعمالها ، فلا ريب في أ نّه يجب عليها الصبر إلى أن تطهر وتغتسل وتأتي بأعمالها .
وأمّا إذا لم يسع الوقت فالمعروف والمشهور أ نّها تعدل إلى حج الإفراد . وقيل بالتخيير بين العدول إلى الافراد وبين ترك الطّواف والاتيان بالسعي ، ثمّ الاتيان بأعمال الحج وقضاء طواف العمرة بعد ذلك .
وهنا أقوال اُخر ذكرناها في شرح كتاب العروة في المسألة الرابعة من فصل صورة حجّ التمتّع[١] والقول المشهور هو الصحيح في بعض الفروض فانّ الحائض على قسمين :
أحدهما : أن يكون حيضها عند إحرامها أو قبل أن تحرم .
ثانيهما : ما إذا طرأ الحيض بعد الاحرام .
أمّا الأوّل : فوظيفتها ما ذكره المشهور من انقلاب حجّها إلى الافراد وبعد الفراغ من الحج تجب عليها العمرة المفردة .
وأمّا الثاني : فهي مخيّرة بين العدول إلى الافراد وتأتي بعمرة مفردة ، وبين أن تترك الطّواف وتبقى على عمرتها وتسعى وتقصر ثمّ تحرم للحج ، وبعد أداء المناسك تقضي طواف العمرة ثمّ تأتي بطواف الحج ، والوجه في هذا التفصيل ما ذكرناه مبسوطاً في شرح كتاب العروة [٢] وملخّصه : أنّ الروايات الواردة في المقام على أقسام :
فمنها : ما دلّ على العدول إلى الافراد من دون تفصيل بين حدوث الحيض عند الاحرام أو طروئه بعد الاحرام ، وهي صحيحة جميل "عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية ، قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ، ثمّ تقيم حتّى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتجعلها عمرة" [٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ٢٧ : ٢٤٢ المسألة [ ٣٢١١ ] .
[٢] المصدر السابق .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٩٦ / أبواب أقسام الحج ب ٢١ ح ٢