المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٧٣
مسألة ٣٥٨ : كما لا يجوز للمعتمر إحرام الحج قبل التقصير لا يجوز للحاج أن يحرم للعمرة المفردة قبل إتمام أعمال الحج ، نعم لا مانع منه بعد إتمام النسك قبل طواف النساء [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اليد عن ظاهر الروايات مما لا موجب له .
نعم ، ورد في رواية واحدة معتبرة جواز التقديم بمقدار ثلاثة أيام لا أكثر ، إلاّ إذا كان معذوراً كالشيخ الكبير والمريض فيجوز لهما التقديم ، وأمّا غيرهما فلا يجوز له التقديم إلاّ بمقدار ثلاثة أيام ، والرواية هي معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : "سألته عن الرجل يكون شيخاً كبيراً أو مريضاً يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟ قال : نعم ، قلت : يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكاناً و (أو) يتروح بذلك المكان ؟ قال : لا ، قلت : يعجل بيوم ؟ قال : نعم ، قلت بيومين ؟ قال : نعم ، قلت : ثلاثة ؟ قال : نعم ، قلت : أكثر من ذلك ؟ قال : لا"
[١] فمقتضى القاعدة تقييد الروايات المطلقة بهذه المعتبرة .
والنتيجة جواز التقديم بمقدار ثلاثة أيام وأمّا الأكثر فلا يجوز .
[١] يقع البحث في مقامين :
أحدهما : هل يجوز لمن أحرم بالحج أن يحرم إحراماً آخر لعمرة مفردة قبل الفراغ من أفعال الاحرام الأوّل ، فيأتي بأعمال المفردة ثم يأتي بمناسك الحج ، نظير اقتحام صلاة اُخرى في صلاة كما التزم بعضهم بجواز ذلك ؟
ثانيهما : أن المعتمر بعد الفراغ من عمرته وقبل الدخول في إحرام الحج هل يجوز له أن يحرم للعمرة المفردة ، فقبل إنشاء عقد إحرام الحج يعقد الاحرام للعمرة المفردة فيأتي بها بين عمرة التمتّع والحج .
أمّا الأوّل : فقد استدل على المنع عنه بوجوه :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٥٢٢ / أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٣ ح ١