المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٧١
ومنها : ما دل على الاحرام بعد الاتيان بصلاة الظهر من يوم التروية كصحيحة معاوية بن عمار "إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك ـ إلى أن يقول ـ ثم اقعد ـ أي في المسجد ـ حتى تزول الشمس فصل المكتوبة وأحرم بالحج"[١] .
ومنها : ما دلّ على الاتيان بالاحرام عند الزوال من يوم التروية [٢] .
ومنها : ما دلّ على الاتيان به قبل الزوال ليصلي الظهر في منى في طريقه إلى عرفات ، بل في بعضها لا ينبغي للإمام أن يصلي الظهر يوم التروية إلاّ بمنى[٣] والمراد بالإمام من يجعله الخليفة والياً على الموسم ومن المعلوم أنه لا يصلي فرادى .
ولا يخفى أنه لا يمكن حمل هذه الروايات على الوجوب ، لجواز تأخير الاحرام إلى الغروب قطعاً وقد صرح بذلك في الروايات [٤] .
فالمستفاد من النصوص أن العبرة بيوم التروية في أيّ وقت شاء، ولا قائل بوجوب الاحرام في وقت خاص من يوم التروية ، فحينئذ يقع الكلام تارة في جواز التأخير عن يوم التروية ، واُخرى في جواز التقديم على يوم التروية .
أمّا الأوّل : فقد تقدم الكلام مفصلاً في المسألة الثالثة من فصل صورة حج التمتّع من شرح كتاب العروة[٥] أن وقت عمرة التمتّع يسع إلى فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمّى منه ، كما في بعض الأخبار المعتبرة بأن العبرة في إتيان عمرة التمتّع بخوف فوت الموقف [٦] فضلاً عن جواز الاحرام للحج عند زوال يوم عرفة كما في صحيح جميل قال : "المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة"[٧] وفضلاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٥١٩ / أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ١ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٥٢٠ / أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٢ ، ١١ : ٢٩١ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٥٢٣ / أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٤ .
[٤] الوسائل ١١ : ٢٩٣ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ، ح ٩ ، ١٠ .
[٥] شرح العروة ٢٧ : ٢٢٨ المسألة [ ٣٢١٠ ] .
[٦] الوسائل ١١ : ٢٩٢ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ٥ .
[٧] الوسائل ١١ : ٢٩٥ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ١٥