المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٦٤
التقصير ويتم حجّه متمتعاً [١] .
واستدل للمشهور بروايتين :
الاُولى : معتبرة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبّى بالحج قبل أن يقصّر ، فليس له أن يقصّر وليس عليه متعة" [٢] وفي التهذيب "وليس له متعة" [٣] وهو الصحيح .
الثانية : رواية العلاء بن الفضيل قال : "سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهلّ بالحج قبل أن يقصّر ، قال : بطلت متعته هي حجة مبتولة" [٤] .
ولا يخفى أنه لو أغمضنا عن الروايتين فالحق مع ابن إدريس ، إذ لا موجب للانقلاب إلى الافراد ، فان الانقلاب يحتاج إلى الدليل فكلامه (قدس سره) على طبق القاعدة ، ولذا ذكر السيد صاحب المدارك بعد نقل الخبرين وقصورهما من حيث السند عنده ، لضعف الخبر الأول لأن في السند إسحاق بن عمار وهو مشترك بين الثقة وغيره، والثاني ضعيف بمحمد بن سنان، فيشكل التعويل عليهما في إثبات حكم مخالف للأصل[٥] واستحسنه صاحب الحدائق بناء على مسلك المدارك وأصله من عدم اعتماده على الموثقات ومناقشته في أسناد كثير من الروايات ، ولكن أورد عليه بأنه لا موقع للمناقشة في أسناد هذه الروايات بعد ذكرها في الكتب الأربعة المعتبرة[٦] .
أقول : أمّا الخبر الثاني فالأمر كما ذكره ، وأمّا الخبر الأول فمعتبر ، فان إسحاق بن عمار غير مشترك بين الثقة وغيره ، فانه إسحاق بن عمار الساباطي وقد يوصف بالصيرفي وهما شخص واحد ، وكونه فطحياً لا يمنع عن وثاقته كما حقق في محلّه ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] السرائر ١ : ٥٨١ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٤١٢ / أبواب الاحرام ب ٥٥ ح ٥ .
[٣] التهذيب ٥ : ١٥٩ / ٥٢٩ .
[٤] الوسائل ١٢ : ٤١٢ / أبواب الاحرام ب ٥٥ ح ٤ .
[٥] المدارك ٧ : ٢٨٢ .
[٦] الحدائق ١٥ : ١١٩