المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٥
مسألة ٢٨٨ : إذا لم يتمكن المكلّف من الوضوء يتيمم [١] وأتى بالطواف ، وإذا لم يتمكّن من التيمم أيضاً جرى عليه حكم من لم يتمكّن من أصل الطّواف . فاذا حصل له اليأس من التمكّن لزمته الاستنابة للطواف ، والأحوط الأولى أن يأتي هو أيضاً بالطواف من غير طهارة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاشتغال ، لأ نّه يشك في الامتثال ، كما أ نّه يجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل لإحراز الطهارة لعدم العلم بحاله وأ نّه جنب أو غير جنب ، فيعلم إجمالاً بوجوب أحد الأمرين ، ومن جهة لزوم إحراز الطهارة لا بدّ من الجمع بينهما ، فالشك بعد الفراغ محكوم بعدم الاعتناء في غير هذا المورد الّذي يكون معه علم إجمالي ببطلان العمل السابق أو اللاّحق ، فانّه إذا فرضنا أنّ الجنب أحدث بالأصغر بعد الطّواف ليس له الاكتفاء بالغسل اعتماداً على استصحاب الجنابة، ويأتي بصلاة الطّواف عن غسل ، لأ نّه مستلزم للعلم بالمخالفة ، فتدبر فان هذه نكتة لم أر من تنبّه إليها .
[١] لأنّ التراب أحد الطهورين وهو بمنزلة الوضوء ، والمعتبر في الطّواف هو الطهارة ، والواجد للماء طهارته الوضوء والفاقد له طهارته التيمم ، وإذا لم يتمكن من التيمم أيضاً فهو فاقد الطهورين فهو في الحقيقة غير متمكن من الطّواف ، لأن عدم التمكن من الشرط موجب لعدم التمكن من المشروط فتصل النوبة إلى الاستنابة ، لما سيأتي[١] أنّ الطّواف تجب فيه المباشرة وإلاّ فيستنب .
وبتعبير آخر : أنّ العمل بعهدة المكلف ولكن يقوم به تارة بالمباشرة واُخرى بالتسبيب بحمله وإطافته ، وإن لم يتمكن من ذلك أيضاً يطاف عنه ، فهذه مراتب الطّواف كما في صحيحة معاوية بن عمار
[٢] ، ولكن في المقام لا مجال للإطافة به ، لأنّ المفروض أ نّه قادر على إتيان نفس العمل ولكن لا يتمكن من إتيانه مع الطهارة فينتهي الأمر إلى الاستنابة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في الصفحة ٩٧ ذيل المسألة ٣٢٦ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٣٩٠ / أبواب الطّواف ب ٤٧ ح ٤ ، ٦