المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٤٢
ما عليه ؟ فقال : إن كان خطأً أطرح واحداً واعتدّ بسبعة" [١] فانها بالمنطوق يدل على الصحة في صورة الخطأ وبالمفهوم يدل على البطلان في صورة العلم وعدم الخطأ .
ثم إن جماعة صرّحوا باستحباب إضافة ستة أشواط في خصوص هذه الصورة وهي ما إذا سعى سهواً ثمانية أشواط ليكون المجموع أربعة عشر شوطاً ، ويدل عليه صحيح محمد بن مسلم الذي رواه الشيخ بطريقين صحيحين عن أحدهما (عليهما السلام) في حديث قال : "وكذلك إذا استيقن أنه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستة"[٢] ورواها الصدوق أيضاً بإسناده إلى محمد بن مسلم[٣] ولكن قد عرفت غير مرّة أنّ طريقه إليه ضعيف ، وفي ما رواه الشيخ غنى وكفاية ، هذا .
ولكن صاحب الحدائق استشكل في هذه الصحيحة بوجهين :
الأوّل : أن السعي ليس مثل الطّواف والصلاة عبادة برأسها تقع مستحبة أو واجبة فما فائدة هذه الاضافة بعد عدم ثبوت الاستحباب النفسي للسعي .
الثاني : أن اللاّزم من إضافة الستة وجعل المجموع سعيين كاملين ، كون الابتداء في الطّواف الثاني من المروة والختم بالصفا ، وهذا خلاف المعهود والمتسالم والمصرّح به في الروايات من لزوم البدأة بالصفا والختم بالمروة في السعي ، فالعمل بهذه الصحيحة مشكل [٤] .
وأورد عليه صاحب الجواهر بأنّ ما ذكره اجتهاد في مقابل النص [٥] .
ولقد أجاد (قدس سره) فانّ السعي وإن لم يكن مستحبّاً في نفسه في غير هذا المورد ، ولكنه ليس بأمر منكر عقلي غير قابل للتخصيص ، فيمكن الحكم باستحبابه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٤٩١ / أبواب السعي ب ١٣ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٩١ / أبواب السعي ب ١٣ ح ٢ . التهذيب ٥ : ٤٧٢ / ١٦٦١ ، الاستبصار ٢ : ٢٤٠ / ٨٣٥ .
[٣] الفقيه ٢ : ٢٥٧ / ١٢٤٧ .
[٤] الحدائق ١٦ : ٢٨١ .
[٥] الجواهر ١٩ : ٤٣٣