المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١١
مسألة ٢٨٦ : إذا شكّ في الطهارة قبل الشروع في الطّواف أو في أثنائه ، فان علم أنّ الحالة السابقة كانت هي الطهارة وكان الشك في صدور الحدث بعدها لم يعتن بالشك وإلاّ وجبت عليه الطهارة والطّواف أو استئنافه بعدها [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قليلة أو كثيرة ، فانّ الطّواف حول الكعبة على نحو الدائرة والوصول إلى الركن الثالث هو النصف على كل تقدير .
فعلى الاحتمال الأوّل لا بدّ من الاعادة والاستئناف لعدم اتمام الشوط الرابع ، وعلى الاحتمال الثاني لا حاجة إلى الاعادة بل يبني على طوافه ، فمقتضى الاحتمالين وعدم ترجيح أحدهما على الآخر هو الجمع بين الأمرين بأن يتم طوافه من حيث قطع بعد الطهارة ثمّ يأتي بطواف آخر . ويجزئ عن الاحتياط المذكور أن يأتي بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والاتمام ، فان كان المطلوب هو التمام فقد أتى به ولا عبرة بما تقدم منه ، وإن كان المطلوب هو الاتمام فقد حصل ويكون الزائد لغواً .
وممّا يؤيِّد أنّ العبرة في النصف بالنصف الصحيح خبر إبراهيم بن إسحاق عمن سأل أبا عبدالله (عليه السلام) "عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ، قال : تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامّة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة ، لأ نّها زادت على النصف وقد قضت متعتها ، فلتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم تطف إلاّ ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج" الحديث
[١] فقد جعل الثلاثة مقابل الأربعة لا الثلاثة والنصف ، فيعلم أنّ النصف لوحظ باعتبار العدد الصحيح وهو الأربعة .
[١] من شكّ في الطهارة فقد يفرض أ نّه مسبوق بالطهارة فلا ريب أ نّه محكوم بالطهارة لاستصحابها ، لصحيح زرارة المعروف الدال على استصحاب الطهارة
[٢] سواء كان الشك في الأثناء أو بعده أو قبله ، وقد يفرض أ نّه مسبوق بالحدث
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٤٥٥ / أبواب الطّواف ب ٨٥ ح ٤ .
[٢] الوسائل ١ : ٢٤٥ / أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ١ وغيره