الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٧ - (المسألة الخامسة) ما تثبت به الطهارة بعد العلم بالنجاسة
فقال كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين و لا تسأل عنه».
و في رواية سماعة [١] قال:
«سألته عن أكل الجبن و تقليد السيف و فيه الكيمخت و الغراء؟ فقال لا بأس به ما لم تعلم أنه ميتة».
و في صحيحة إبراهيم بن ابي محمود [٢] «انه قال للرضا (عليه السلام) الخياط و القصار يكون يهوديا أو نصرانيا و أنت تعلم انه يبول و لا يتوضأ ما تقول في عمله؟ قال لا بأس».
و في صحيحة معاوية بن عمار [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثياب السابرية يعملها المجوس و هم أخباث.».
و قد تقدمت قريبا،
و في رواية عبد الأعلى عن الصادق (عليه السلام) [٤] قال: «سألته عن الحجامة أ فيها وضوء؟ قال لا و لا يغسل مكانها لان الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه و لم يكن صبيا صغيرا».
الى غير ذلك من الاخبار الواردة من هذا القبيل، و التقريب فيها ان أصالة الطهارة و الحلية التي قد صارت قاعدة انما بنيت على ائتمانهم على أعمالهم المذكورة، و يؤيد ذلك ما ورد في كثير من اخبار الصناع و المستأجرين على الأعمال إذا أفسدوا من انه لا يضمنه إلا ان يتهمه فمتى كان مأمونا لا يتهمه فلا يضمنه و لا يغرمه ما أفسد، و ليس الوجه فيه إلا انه مؤتمن و موثوق بعمله و انه لا يخالف صاحب العمل إلا ان يكون بغير اختياره و هو ظاهر في التأييد.
و اما الرواية التي أشار إليها المحدث المذكور بحديث تطهير الجارية ثوب سيدها فهي
رواية ميسر [٥] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس؟ فقال أعد صلاتك اما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء».
و هذا الخبر ربما استند اليه من ذهب الى
[١] المروية في الوسائل في الباب ٣٨ من الذبائح.
[٢] المروية في الوافي في باب (التطهير من مس الحيوانات) من أبواب الطهارة من الخبث.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٧٣ من النجاسات و تقدمت ص ٢٥٥.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٥٦ من النجاسات.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ١٨ من أبواب النجاسات.